الخلاصة القانونية
الاشتراك في الجرائم الإلكترونية يعني أن شخصًا لا ينفذ الجريمة بنفسه بالكامل، لكنه يساهم في وقوعها بالتحريض أو الاتفاق أو المساعدة. وفي قضايا التهديد الإلكتروني، قد لا يكون المسؤول جنائيًا هو الشخص الذي أرسل الرسالة فقط، بل قد تمتد المسؤولية إلى من حرّضه، أو زوّده بالصور، أو كتب له رسالة التهديد، أو استقبل الأموال، أو ساعده في إنشاء الحساب المزيف، متى ثبت علمه بالجريمة وقصده المساعدة على ارتكابها.
وقانون العقوبات المصري يحدد صور الاشتراك في الجريمة في التحريض، والاتفاق، والمساعدة، ويقرر أن من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها إلا ما استثني بنص خاص.
ما المقصود بالاشتراك في الجريمة؟
الاشتراك يعني مساهمة شخص في الجريمة دون أن يكون هو المنفذ الوحيد أو المباشر لها.
ففي القضايا الإلكترونية قد يكون هناك:
- شخص أنشأ الحساب المزيف.
- شخص كتب رسالة التهديد.
- شخص أرسل الرسالة.
- شخص يحتفظ بالصور أو المحادثات.
- شخص يستقبل الأموال على محفظته.
- شخص يدير الجروب أو الصفحة.
- شخص يحرّض غيره على التهديد أو الابتزاز.
- شخص يوفر بيانات الضحية أو صورها.
- شخص يساعد في إخفاء الحساب أو حذف الأدلة.
ليس كل هؤلاء يُسألون تلقائيًا، لكن إذا ثبت أن دور أحدهم كان مقصودًا ومؤثرًا في ارتكاب الجريمة، فقد تقوم مسؤوليته كشريك أو فاعل بحسب دوره.
الفرق بين الفاعل الأصلي والشريك في الجرائم الإلكترونية
الفاعل الأصلي هو من يرتكب الجريمة بنفسه، أو يدخل في تنفيذ جزء من أجزائها المكونة لها.
أما الشريك فهو من لا ينفذ الجريمة مباشرة، لكنه يساعد أو يتفق أو يحرّض على ارتكابها.
مثال عملي:
إذا أرسل شخص رسالة تهديد إلى المجني عليه من حسابه، فهو غالبًا الفاعل الأصلي.
لكن إذا كان هناك شخص آخر أعطاه الصور الخاصة بالمجني عليه، وطلب منه استخدامها في التهديد، أو اتفق معه على إرسال الرسائل، أو وفر له الحساب المزيف، فقد يكون شريكًا في الجريمة إذا ثبت علمه وقصده.
وقانون العقوبات يعتبر فاعلًا للجريمة من يرتكبها وحده أو مع غيره، أو من يدخل عمدًا في عمل من الأعمال المكونة لها، بينما يعتبر شريكًا من حرّض أو اتفق أو ساعد مع علمه بالجريمة.
صور الاشتراك في الجرائم الإلكترونية
أولًا: الاشتراك بالتحريض
التحريض هو دفع شخص آخر إلى ارتكاب الجريمة.
في قضايا التهديد الإلكتروني، قد يكون التحريض في صورة:
- “ابعتلها الرسائل وهددها.”
- “قول له لو ما دفعش هننشر الصور.”
- “استخدم الصور دي واضغط عليه.”
- “اعمل حساب باسمها وافضحها.”
- “خليه يحول فلوس وإحنا نقسمها.”
لكن التحريض لا يكفي وحده إذا لم تقع الجريمة بناءً عليه. يجب أن توجد علاقة بين التحريض والفعل الذي وقع.
بمعنى آخر، لا بد أن يثبت أن الجاني ارتكب التهديد أو الابتزاز بسبب هذا التحريض أو تنفيذًا له.
ثانيًا: الاشتراك بالاتفاق
الاتفاق يعني وجود تفاهم سابق بين شخصين أو أكثر على ارتكاب الجريمة.
في الجرائم الإلكترونية، الاتفاق قد يظهر من خلال:
- محادثات بين المتهمين.
- توزيع أدوار.
- اتفاق على إنشاء حساب مزيف.
- اتفاق على إرسال تهديد ثم استقبال الأموال.
- اتفاق على نشر محتوى خاص.
- اتفاق على اختراق حساب ثم استخدامه في الابتزاز.
- اتفاق على استدراج الضحية للحصول على صور أو بيانات.
مثال:
شخص يتفق مع آخر على أن الأول يرسل رسائل التهديد، والثاني يستلم الأموال على محفظته الإلكترونية. هنا قد يكون كلاهما مسؤولًا إذا ثبت الاتفاق والعلم بالغرض الإجرامي.
ثالثًا: الاشتراك بالمساعدة
المساعدة هي أكثر صور الاشتراك ظهورًا في الجرائم الإلكترونية.
وقد تكون المساعدة قبل الجريمة أو أثناءها أو بعدها إذا كانت متممة لها.
أمثلة المساعدة في قضايا التهديد الإلكتروني:
- إعطاء الجاني صور الضحية لاستخدامها في التهديد.
- تزويده برقم هاتف الضحية أو حسابها.
- إنشاء حساب مزيف له.
- فتح محفظة إلكترونية لاستلام الأموال.
- إرسال الرسائل نيابة عنه.
- حذف آثار الجريمة أو توجيهه لكيفية إخفاء الحساب.
- نشر جزء من المحتوى لتأكيد التهديد.
- إدارة صفحة أو جروب يُستخدم في التشهير.
- توفير أداة تقنية أو جهاز أو خط هاتف مع العلم بالاستخدام الإجرامي.
لكن المهم أن تكون المساعدة مقصودة ومع العلم بالجريمة. فالشخص الذي يعطي هاتفه لغيره دون علمه بأنه سيستخدمه في تهديد لا يكون شريكًا لمجرد ذلك، إلا إذا ثبت علمه وقصده.
الاشتراك في جرائم التهديد الإلكتروني
جرائم التهديد عبر الإنترنت قد تقع من شخص واحد، وقد تقع ضمن مجموعة.
التهديد قد يكون برسالة واتساب، أو محادثة ماسنجر، أو بريد إلكتروني، أو حساب إنستجرام، أو منشور، أو تعليق، أو رسالة صوتية.
وتثور فكرة الاشتراك عندما لا يكون مرسل الرسالة وحده هو صاحب الدور الحقيقي في الجريمة.
مثال:
شخص يرسل رسالة: “لو ما دفعتش هننشر صورك.”
ثم يتضح أن الصور حصل عليها من شخص آخر، وأن شخصًا ثالثًا فتح المحفظة الإلكترونية لاستلام المبلغ، وأن شخصًا رابعًا أنشأ الحساب الوهمي.
هنا لا يتم فحص رسالة التهديد وحدها، بل يتم فحص شبكة الأدوار: من حصل على الصور؟ من كتب التهديد؟ من أرسل؟ من استقبل المال؟ من كان يعلم؟ ومن كان يقصد المساعدة؟
هل مجرد العلم بالجريمة يكفي للاشتراك؟
لا.
مجرد العلم بأن شخصًا سيرتكب جريمة لا يكفي وحده لاعتبار العالم شريكًا، ما لم يصدر منه فعل إيجابي من أفعال الاشتراك، مثل التحريض أو الاتفاق أو المساعدة.
فمن يعلم أن شخصًا يهدد آخر ولا يساعده ولا يحرضه ولا يتفق معه، لا يصبح شريكًا لمجرد العلم.
لكن إذا علم وساعد، مثل أن يعطيه الصور أو الرقم أو الحساب أو المحفظة، هنا قد تقوم مسؤوليته بحسب ظروف الواقعة.
هل إعادة إرسال التهديد تعتبر اشتراكًا؟
ليس دائمًا.
إعادة إرسال رسالة أو صورة قد تكون بريئة أو عشوائية أو بقصد التحذير، وقد تكون مشاركة في التشهير أو التهديد أو الضغط على الضحية.
العبرة بالسياق:
- هل أعاد الإرسال بقصد مساعدة المبتز؟
- هل كان يعلم أن المحتوى سيستخدم للتهديد؟
- هل أرسل المحتوى لأهل الضحية أو عملها لإجبارها على تنفيذ طلب؟
- هل كان جزءًا من اتفاق سابق؟
- هل استفاد من الجريمة؟
- هل ساهم في نشر الضرر؟
إذا كان إعادة الإرسال بقصد الضغط أو التشهير أو إكمال التهديد، فقد تُبحث المسؤولية الجنائية. أما إذا كان لإبلاغ الضحية أو حفظ الدليل أو طلب المساعدة القانونية، فالسياق يختلف تمامًا.
الاشتراك في الابتزاز الإلكتروني
الابتزاز الإلكتروني غالبًا لا يحدث من شخص واحد فقط، خاصة في الوقائع المنظمة.
قد تتوزع الأدوار كالتالي:
- شخص يستدرج الضحية.
- شخص يحصل على الصور أو المحادثات.
- شخص يرسل التهديد.
- شخص يدير الحساب المزيف.
- شخص يستقبل الأموال.
- شخص يهدد بالنشر.
- شخص ينشر فعليًا أو يشارك المحتوى.
- شخص يحاول إخفاء الجناة أو حذف الأدلة.
في هذه الحالة، لا تنظر جهة التحقيق إلى الشخص الذي أرسل آخر رسالة فقط، بل تبحث في كل من ساهم في ارتكاب الجريمة أو تسهيلها.
وإذا كان التهديد مصحوبًا بالحصول على مال أو شيء آخر، فقد تدخل الواقعة في نطاق نصوص قانون العقوبات المتعلقة بالحصول على مال بالتهديد أو التهديد كتابة، بحسب التفصيلات والأدلة.
الاشتراك في جرائم إنشاء الحسابات المزيفة
في بعض القضايا، لا يرسل الشريك رسالة تهديد بنفسه، لكنه ينشئ الحساب الذي تُرتكب الجريمة من خلاله.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يتعامل مع الحسابات والمواقع والنظم المعلوماتية كمحل مهم للجريمة، ويعرّف الحساب الخاص بأنه مجموعة معلومات تخص شخصًا وتخوله وحده حق الدخول إلى الخدمات المتاحة، كما يعرف الدليل الرقمي والبيانات الإلكترونية والشبكات والنظم المعلوماتية.
وقد تظهر المسؤولية عند استخدام الحساب أو الموقع في ارتكاب أو تسهيل الجريمة، مثل إنشاء حساب مزيف لتهديد الضحية أو نشر صورها أو جمع أموال بالاحتيال.
هنا يجب بحث: هل الشخص أنشأ الحساب بحسن نية؟ أم كان يعلم أنه سيستخدم في تهديد أو ابتزاز أو تشهير؟ وهل توجد محادثات تثبت الغرض من إنشائه؟
الاشتراك في جرائم نشر الصور أو انتهاك الخصوصية
قضايا التهديد كثيرًا ما تكون مرتبطة بصور أو محادثات أو بيانات خاصة.
قد يكون الشريك هو من:
- حصل على الصور.
- أرسلها للجاني.
- احتفظ بها.
- نشرها.
- هدد بنشرها.
- أرسلها لأشخاص محددين.
- ساعد في إخفاء مصدر النشر.
المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تعاقب على صور مرتبطة بانتهاك حرمة الحياة الخاصة ونشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات صحيحة أو غير صحيحة. لذلك، الاشتراك في هذه الوقائع لا يقتصر على من ضغط زر النشر فقط، بل قد يمتد لمن ساعده أو حرضه أو اتفق معه إذا ثبت ذلك.
متى يسأل الشريك عن نفس عقوبة الفاعل؟
الأصل في قانون العقوبات أن من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها، إلا إذا وجد نص خاص يستثني ذلك. كما قرر القانون أن الشريك قد يسأل حتى لو كانت الجريمة التي وقعت غير التي تعمدها، متى كانت نتيجة محتملة للتحريض أو الاتفاق أو المساعدة.
مثال:
شخص يعطي آخر صورًا خاصة للضغط على الضحية، وكان يعلم أن الصور ستستخدم في التهديد. إذا تطور الأمر إلى نشر فعلي أو ابتزاز مالي، فقد تبحث المحكمة ما إذا كانت النتيجة التي وقعت محتملة بالنسبة لدور الشريك وعلمه.
وهنا لا توجد قاعدة آلية، بل يتم فحص ظروف كل قضية: طبيعة الاتفاق، مضمون الرسائل، دور كل متهم، وما كان يتوقعه أو يعلم به.
إثبات الاشتراك في الجرائم الإلكترونية
إثبات الاشتراك أصعب من إثبات الفعل المباشر أحيانًا، لأنه يتطلب إثبات دور الشريك وعلمه وقصده.
أهم الأدلة التي تساعد على إثبات الاشتراك:
- محادثات بين المتهمين.
- رسائل تحريض أو اتفاق.
- تحويلات مالية بين الفاعل والشريك.
- استخدام نفس الحساب أو الجهاز.
- اشتراك أكثر من شخص في إدارة الحساب.
- وجود رقم أو محفظة باسم شخص غير مرسل التهديد.
- إرسال الصور أو البيانات بين المتهمين قبل التهديد.
- اعتراف أحد المتهمين بدور الآخر.
- تقرير فني يربط أكثر من جهاز أو حساب بالواقعة.
- شهادة المجني عليه أو شهود آخرين.
- تسلسل زمني يثبت توزيع الأدوار.
في القضايا الإلكترونية، الاشتراك لا يثبت غالبًا من رسالة واحدة، بل من تجميع الأدلة الصغيرة: محادثة، تحويل، رقم، رابط، توقيت، جهاز، وحساب.
كيف يحمي المجني عليه حقه عند وجود أكثر من متهم؟
إذا كان المجني عليه يعتقد أن أكثر من شخص شارك في التهديد أو الابتزاز، يجب ألا يكتفي بذكر اسم مرسل الرسالة فقط.
الأفضل في البلاغ أن يوضح:
- من أرسل التهديد؟
- من يملك الصور أو المحادثات؟
- من طلب المال؟
- إلى أي محفظة أو حساب تم التحويل؟
- هل المحفظة باسم شخص آخر؟
- هل توجد رسائل من أشخاص آخرين؟
- هل تم النشر من حساب مختلف عن حساب التهديد؟
- هل هناك شخص حرّض أو ساعد أو نسق؟
- هل توجد محادثات بين الجناة أو أدلة على الاتفاق؟
كلما كان البلاغ واضحًا في توزيع الأدوار، كان الفحص والتحقيق أقوى.
دفوع البراءة في اتهامات الاشتراك في الجرائم الإلكترونية
إذا كان المتهم منسوبًا إليه الاشتراك، فالدفاع يركز غالبًا على أن دوره غير ثابت أو لا يصل إلى الاشتراك الجنائي.
أهم الدفوع:
- انتفاء العلم بالجريمة.
- انتفاء القصد الجنائي.
- عدم وجود تحريض أو اتفاق أو مساعدة.
- مجرد الصلة بالفاعل لا تكفي.
- مجرد وجود الاسم أو الرقم لا يكفي.
- عدم ثبوت أن المحفظة استُخدمت بعلم المتهم.
- الحساب أو الهاتف كان يستخدمه أكثر من شخص.
- عدم وجود محادثات بين المتهم والفاعل.
- عدم ثبوت أن المساعدة كانت سابقة أو متممة للجريمة.
- انتفاء علاقة السببية بين دور المتهم والجريمة.
- أن الفعل المنسوب للمتهم عمل عادي لا علاقة له بالتهديد.
- أن الدليل الرقمي لا يثبت الاشتراك يقينًا.
مثال مهم:
لو شخص استقبل تحويلًا ماليًا على محفظته، فهذا لا يكفي وحده دائمًا لإثبات الاشتراك في الابتزاز، إلا إذا ثبت أنه كان يعلم مصدر المال وسبب التحويل ودوره في الجريمة.
الفرق بين الشريك والمستفيد من الجريمة
ليس كل من استفاد من الجريمة شريكًا، وليس كل من استلم مالًا يكون بالضرورة مشتركًا في التهديد.
لكن الاستفادة قد تكون قرينة قوية إذا اقترنت بأدلة أخرى، مثل:
- علمه بالتهديد.
- اتفاقه مع الفاعل.
- وجود محادثات تثبت التنسيق.
- استلامه المال بعد رسالة تهديد مباشرة.
- تحويل المال لاحقًا للفاعل.
- استخدامه نفس الحسابات أو الأجهزة.
المحكمة لا تعتمد على الظن فقط، بل تبحث عن دليل يربط الاستفادة بالفعل الإجرامي.
الاشتراك في جرائم التهديد داخل العلاقات العاطفية أو الأسرية
في بعض قضايا التهديد، لا يكون الجاني وحده. قد يتدخل صديق أو قريب أو طرف ثالث للضغط على المجني عليه.
مثال:
- شخص يطلب من صديقه تهديد خطيبته السابقة.
- قريب يرسل رسائل لأهل الضحية لزيادة الضغط.
- صديقة ترسل صور الضحية للجاني مع علمها أنه سيستخدمها في التهديد.
- شخص يتوسط ظاهريًا لكنه ينقل تهديدات الجاني ويؤكدها.
هنا يجب فحص الدور الحقيقي للطرف الثالث: هل كان وسيط تهدئة؟ أم ناقل تهديد؟ أم شريكًا في الضغط والإكراه؟
الاشتراك في الجرائم الإلكترونية المنظمة
بعض الجرائم الإلكترونية تكون جماعية ومنظمة، مثل شبكات النصب، أو تطبيقات المهام الوهمية، أو صفحات الابتزاز، أو مجموعات اختراق الحسابات.
في هذه الوقائع، قد يظهر أكثر من دور:
- المصمم أو المبرمج.
- مدير الحساب.
- جامع البيانات.
- المتواصل مع الضحايا.
- مستلم الأموال.
- ناشر المحتوى.
- المسؤول عن حذف الآثار.
- منسق التحويلات.
كل دور يُفحص على حدة، ولا يكفي وجود الشخص داخل مجموعة أو جروب لإدانته، إلا إذا ثبتت مساهمته وعلمه وغرضه.
دور الدليل الرقمي في إثبات الاشتراك
الدليل الرقمي مهم جدًا في إثبات الاشتراك، لأنه قد يكشف العلاقة بين عدة متهمين.
وقد يشمل:
- محادثات داخلية بين المتهمين.
- رسائل واتساب أو تليجرام.
- بيانات الدخول للحساب.
- سجلات تحويل الأموال.
- روابط الحسابات المستخدمة.
- أجهزة أو شرائح مرتبطة بالواقعة.
- صور أو ملفات تم تداولها بين الجناة.
- توقيتات متزامنة بين التهديد والتحويل والنشر.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عرّف الدليل الرقمي بأنه معلومات إلكترونية لها قوة أو قيمة ثبوتية ويمكن استخراجها أو تحليلها من الأجهزة أو الشبكات المعلوماتية، لذلك إدارة الدليل الرقمي هنا هي محور القضية.
دور المحامي في قضايا الاشتراك في الجرائم الإلكترونية
دور المحامي يختلف حسب ما إذا كان يمثل المجني عليه أو المتهم.
إذا كان يمثل المجني عليه
يقوم المحامي بـ:
- تحديد جميع الأطراف المحتملين.
- ترتيب أدوارهم.
- حفظ المحادثات والروابط والتحويلات.
- إثبات العلاقة بين التهديد والطلب والتحويل.
- طلب فحص الحسابات والأرقام.
- طلب بيان بيانات المحافظ أو الحسابات المستفيدة.
- صياغة بلاغ يوضح الفاعل والشريك والمساعد.
- متابعة التحقيق لعدم اختزال الواقعة في شخص واحد فقط.
إذا كان يدافع عن المتهم
يقوم المحامي بـ:
- نفي العلم أو القصد.
- الطعن على نسبة الحساب أو الرقم.
- إثبات أن الدور المنسوب لا يرقى إلى اشتراك.
- بيان أن العلاقة بالفاعل لا تكفي.
- الطعن على الدليل الرقمي إذا كان ناقصًا.
- طلب فحص فني مستقل أو تكميلي.
- إثبات عدم وجود تحريض أو اتفاق أو مساعدة.
- إظهار أن الاتهام قائم على الظن أو مجرد صلة شخصية.
دور علي القاضي - المحامي في قضايا الاشتراك والتهديد الإلكتروني
يساعد علي القاضي - المحامي، بصفته محامي متخصص في الجرائم الإلكترونية وقضايا التهديد والابتزاز الإلكتروني، في دراسة القضايا التي يتعدد فيها المتهمون أو تتداخل فيها الأدوار.
وتشمل الخدمة القانونية:
- تحليل الرسائل والمحادثات.
- تحديد الفاعل الأصلي والشريك.
- فحص الحسابات والأرقام والروابط.
- ترتيب ملف الأدلة الرقمية.
- تحديد الوصف القانوني الصحيح.
- تجهيز البلاغ أو مذكرة الدفاع.
- طلب الفحص الفني للحسابات والمحافظ الإلكترونية.
- إثبات الاشتراك أو نفيه بحسب موقف العميل.
- متابعة التحقيقات والمحاكمة أمام الجهات المختصة.
في قضايا الاشتراك، الخطأ الشائع هو النظر إلى مرسل الرسالة فقط. لكن القضية القوية تفحص كل من ساعد أو حرّض أو اتفق، وفي المقابل لا يصح اتهام شخص لمجرد الصلة أو المعرفة دون دليل على دوره وعلمه.
الأسئلة الشائعة حول الاشتراك في الجرائم الإلكترونية
هل من يستقبل أموال الابتزاز يعتبر شريكًا؟
قد يعتبر شريكًا إذا ثبت علمه بأن الأموال ناتجة عن تهديد أو ابتزاز، وثبت دوره في تسهيل الجريمة. أما مجرد استقبال مبلغ دون علم أو قصد فلا يكفي وحده.
هل من أنشأ حسابًا مزيفًا لغيره يُسأل جنائيًا؟
نعم، إذا ثبت أنه أنشأ الحساب مع علمه بأنه سيستخدم في تهديد أو ابتزاز أو تشهير أو ارتكاب جريمة. أما إذا لم يثبت العلم والغرض، فالأمر يحتاج إلى فحص الأدلة.
هل مجرد وجودي في جروب ارتكبت من خلاله جريمة يجعلني شريكًا؟
لا. مجرد الوجود لا يكفي. يجب إثبات دور فعلي مثل التحريض أو الاتفاق أو المساعدة أو النشر أو الإدارة مع العلم بالغرض الإجرامي.
هل من أعطى صور الضحية للجاني يعتبر شريكًا؟
إذا أعطاه الصور مع علمه بأنها ستستخدم في التهديد أو التشهير أو الابتزاز، فقد تقوم مسؤوليته كشريك. أما إذا أرسلها دون علم بهذا الغرض، فالأمر يختلف حسب ظروف الواقعة.
هل الشريك يعاقب بنفس عقوبة الفاعل؟
الأصل أن من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها، إلا إذا وجد نص خاص أو ظروف قانونية تؤثر على الوصف أو العقوبة.
الخلاصة
الاشتراك في الجرائم الإلكترونية وجرائم التهديد لا يثبت بمجرد الصداقة أو القرابة أو وجود محادثة عابرة، بل يجب إثبات تحريض أو اتفاق أو مساعدة، مع العلم بالجريمة والقصد إلى المساهمة فيها.
وفي المقابل، لا يقتصر الاتهام دائمًا على مرسل رسالة التهديد؛ فقد تمتد المسؤولية إلى من وفر الصور، أو أنشأ الحساب، أو استقبل المال، أو ساعد في النشر، أو نسق مع الفاعل.
القضية هنا تقوم على الدليل الرقمي: المحادثات، الروابط، الحسابات، التحويلات، الأجهزة، والتسلسل الزمني. لذلك، سواء كنت مجنيًا عليه أو متهمًا، التعامل مع قضايا الاشتراك في الجرائم الإلكترونية يحتاج إلى تحليل قانوني وفني دقيق من البداية.
هل تواجه موقفًا مشابهًا؟
تواصل معنا لتقييم حالتك قانونيًا والحصول على الإجراء الصحيح من البداية.
