الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري | العقوبة وخطوات البلاغ
☎️ 01004783511| lawyerali@elkadylegal.com
ابتزاز إلكتروني

الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري: العقوبة وخطوات البلاغ وحماية الأدلة عمليًا

علي القاضي
الأستاذ علي القاضيمحامٍ متخصص في الجرائم الإلكترونية
📅 مايو 2025⏱ 7 دقائق

الخلاصة القانونية

الابتزاز الإلكتروني في مصر جريمة يعاقب عليها القانون متى تضمن تهديدًا أو ضغطًا أو إكراهًا للحصول على مال أو منفعة، أو لإجبار المجني عليه على فعل شيء أو الامتناع عنه، باستخدام وسيلة إلكترونية مثل واتساب، فيسبوك، إنستجرام، تيك توك، تليجرام، البريد الإلكتروني، أو أي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات.

ولا توجد عقوبة واحدة ثابتة لكل صور الابتزاز الإلكتروني؛ لأن التكييف القانوني يختلف حسب الواقعة. فقد تدخل القضية تحت نصوص التهديد في قانون العقوبات، أو انتهاك الخصوصية في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، أو الإزعاج والمضايقة في قانون تنظيم الاتصالات، وقد تجتمع أكثر من جريمة في ملف واحد.

أهم خطوة لحماية حقك ليست الرد على المبتز، بل حفظ الأدلة الرقمية وتقديم بلاغ منظم يثبت التهديد، والطلب، ووسيلة التواصل، وعلاقة الحساب أو الرقم بالواقعة.

مقدمة

أصبح الابتزاز الإلكتروني من أكثر الجرائم انتشارًا في مصر، خصوصًا مع الاستخدام اليومي لمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة. قد تبدأ الواقعة برسالة بسيطة مثل: “معايا صورك”، أو “لو ما دفعتش هبعت المحادثات لأهلك”، ثم تتحول تدريجيًا إلى طلبات مالية، تهديد بالنشر، ضغط نفسي، أو إجبار الضحية على إرسال محتوى جديد.

المشكلة أن كثيرًا من الضحايا يتصرفون بطريقة تضعف موقفهم القانوني: حذف الرسائل، حظر الحساب قبل حفظ رابطه، دفع الأموال، تهديد المبتز، أو نشر بياناته على السوشيال ميديا.

في قضايا الابتزاز الإلكتروني، قوة البلاغ لا تتوقف فقط على وجود تهديد، بل على طريقة حفظ الدليل الرقمي وربطه بالواقعة والجاني.

ما هي جريمة الابتزاز الإلكتروني؟

الابتزاز الإلكتروني هو استخدام وسيلة رقمية لتهديد شخص أو الضغط عليه لإجباره على دفع مال، أو تقديم منفعة، أو إرسال صور، أو الاستمرار في علاقة، أو التنازل عن حق، أو الامتناع عن فعل معين.

ومن أمثلته:

  • تهديد بنشر صور أو فيديوهات خاصة.
  • تهديد بإرسال محادثات للأهل أو جهة العمل.
  • طلب أموال مقابل عدم النشر.
  • طلب صور أو محتوى إضافي تحت التهديد.
  • استخدام حساب مزيف للضغط على الضحية.
  • تهديد صاحب صفحة أو نشاط تجاري بتشويه سمعته.
  • ابتزاز عاطفي بعد انتهاء علاقة أو خطوبة.
  • ابتزاز مالي عبر المحافظ الإلكترونية أو التحويلات البنكية.

العبرة ليست باسم الجريمة فقط، بل بمضمون الواقعة: هل يوجد تهديد؟ هل يوجد طلب؟ هل استُخدمت وسيلة إلكترونية؟ هل توجد أدلة قابلة للفحص؟

هل الابتزاز الإلكتروني جريمة في القانون المصري؟

نعم. الابتزاز الإلكتروني قد يشكل جريمة وفقًا لأكثر من نص قانوني.

إذا كان التهديد يهدف إلى الحصول على مال أو شيء آخر، فقد تنطبق نصوص قانون العقوبات الخاصة بالحصول على مال بالتهديد أو التهديد كتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف أو بارتكاب جريمة.

وإذا تضمنت الواقعة نشر صور أو معلومات أو محادثات خاصة دون رضا صاحبها، فقد تدخل تحت المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، التي تعاقب على انتهاك حرمة الحياة الخاصة أو نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات صحيحة أو غير صحيحة.

وإذا كانت الرسائل أو المكالمات تمثل إزعاجًا أو مضايقة باستخدام وسائل الاتصالات، فقد تنطبق المادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات بشأن تعمد إزعاج أو مضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات.

الفرق بين التهديد والابتزاز الإلكتروني

التهديد هو وعيد بإحداث ضرر، مثل: “هفضحك”، أو “هنشر الصور”، أو “هكلم أهلك”.

أما الابتزاز فهو تهديد مصحوب بطلب أو منفعة، مثل: “ادفع فلوس وإلا هنشر الصور”، أو “ارجعيلي وإلا هبعت المحادثات لأهلك”، أو “ابعت صور جديدة وإلا هنشر القديم”.

بمعنى عملي:

كل ابتزاز يتضمن تهديدًا، لكن ليس كل تهديد يكون ابتزازًا كاملًا.

وجود الطلب أو المقابل هو الذي يقوي وصف الابتزاز، خصوصًا إذا كان ثابتًا برسائل أو تحويلات أو تسجيلات أو محادثات واضحة.

أركان جريمة الابتزاز الإلكتروني

أولًا: وجود تهديد أو ضغط

يجب أن يكون هناك فعل مادي واضح يدل على الضغط أو التخويف، مثل رسالة، مكالمة، منشور، تعليق، بريد إلكتروني، أو رسالة صوتية.

أمثلة:

  • “لو ما حولتش المبلغ هبعت الصور.”
  • “لو عملت بلوك هكلم أهلك.”
  • “لو ما رجعتيش ليا هنشر المحادثات.”
  • “لو ما نفذتش اللي بطلبه هفضحك.”

ثانيًا: وجود طلب أو منفعة

الطلب قد يكون مالًا، أو صورًا، أو علاقة، أو مقابلة، أو سكوتًا، أو تنازلًا، أو أي منفعة مادية أو معنوية.

ولا يشترط أن تستجيب الضحية فعلًا. فقد تبدأ المسؤولية القانونية بمجرد ثبوت التهديد المصحوب بطلب، بحسب النص القانوني المنطبق.

ثالثًا: استخدام وسيلة إلكترونية

مثل واتساب، ماسنجر، فيسبوك، إنستجرام، تيك توك، تليجرام، بريد إلكتروني، رقم هاتف، موقع إلكتروني، حساب مزيف، أو أي وسيلة تقنية.

رابعًا: القصد الجنائي

يجب أن يظهر أن الجاني كان يقصد تخويف الضحية أو إجبارها على تنفيذ طلبه. ويُستدل على ذلك من صيغة الرسائل، وتكرار التهديد، وتحديد مهلة، وربط عدم التنفيذ بالنشر أو الفضيحة أو الضرر.

متى تتحقق جريمة الابتزاز الإلكتروني قانونًا؟

تتحقق الواقعة غالبًا عندما يجتمع:

  • تهديد واضح أو ضمني.
  • طلب مال أو منفعة أو تصرف معين.
  • استخدام وسيلة إلكترونية.
  • دليل رقمي يثبت الرسائل أو الحساب أو الرقم.
  • إمكانية ربط الفعل بالجاني أو بالحساب محل الواقعة.

مثال واضح:

شخص يرسل من حساب إنستجرام رسالة إلى الضحية يقول فيها: “حوّلي 5000 جنيه وإلا هبعت صورك لأهلك”، ثم يرسل رقم محفظة إلكترونية.

هنا لدينا تهديد، وطلب مال، ووسيلة إلكترونية، ودليل رقمي، وبيانات دفع يمكن فحصها.

الفرق بين الابتزاز الإلكتروني والسب والقذف والتشهير

الابتزاز يركز على الإكراه والضغط لتحقيق طلب أو منفعة.

السب والقذف يركزان على ألفاظ أو عبارات أو اتهامات تمس الشرف أو الاعتبار.

التشهير يركز على نشر محتوى أو معلومات أو ادعاءات للإضرار بالسمعة.

وقد تجتمع هذه الجرائم في واقعة واحدة؛ فالمبتز قد يهدد أولًا، ثم ينشر صورًا أو منشورات مسيئة، ثم يسب أو يقذف الضحية علنًا. لذلك يجب تحليل كل فعل على حدة وعدم الاكتفاء بوصف عام.

أنواع الابتزاز الإلكتروني الأكثر شيوعًا

1. الابتزاز بالصور والفيديوهات

وهو من أخطر الأنواع، حيث يهدد الجاني بنشر صور أو مقاطع خاصة أو إرسالها للأهل أو الأصدقاء أو جهة العمل.

2. الابتزاز بالمحادثات

يهدد الجاني بنشر رسائل أو محادثات خاصة، خاصة بعد انتهاء علاقة عاطفية أو خلاف شخصي.

3. الابتزاز المالي

يطلب الجاني تحويل مبالغ مالية عبر محفظة إلكترونية أو حساب بنكي مقابل عدم النشر.

4. الابتزاز العاطفي

يستخدم الجاني الخوف من الفضيحة أو الضغط النفسي لإجبار الضحية على الاستمرار في علاقة أو الرجوع له أو تنفيذ طلبات شخصية.

5. الابتزاز المرتبط باختراق الحسابات

يحدث بعد اختراق فيسبوك أو واتساب أو البريد الإلكتروني، ثم تهديد الضحية بما تم الحصول عليه من صور أو محادثات أو بيانات.

6. الابتزاز باستخدام حسابات مزيفة

ينشئ الجاني حسابًا مجهولًا أو باسم مستعار أو باسم الضحية ويستخدمه في التهديد أو التشهير أو الضغط.

عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري

لا توجد عقوبة واحدة لكل صور الابتزاز الإلكتروني. العقوبة تتحدد حسب النص القانوني المنطبق.

فإذا كان الفعل تهديدًا كتابيًا بإفشاء أمور خادشة للشرف أو مصحوبًا بطلب، فقد تنطبق المادة 327 من قانون العقوبات.

وإذا حصل الجاني بالتهديد على مبلغ من النقود أو شيء آخر، فقد تنطبق المادة 326 من قانون العقوبات.

وإذا تم نشر صور أو معلومات خاصة دون رضا صاحبها، فقد تنطبق المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وإذا كانت الواقعة تتضمن إزعاجًا أو مضايقة عبر الهاتف أو وسائل الاتصالات، فقد تنطبق المادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات.

لذلك، تحديد العقوبة يحتاج إلى فحص الواقعة كاملة: هل حدث نشر؟ هل تم تحويل مال؟ هل توجد صور؟ هل توجد محادثات؟ هل الحساب مزيف؟ هل التهديد مصحوب بطلب؟ هل تم استخدام أكثر من وسيلة؟

عقوبة التصوير بدون إذن وعلاقته بالابتزاز

كثير من قضايا الابتزاز تبدأ من تصوير أو تسجيل دون رضا صاحب الشأن، ثم يتحول الأمر إلى تهديد بالنشر.

إذا كان المحتوى تم الحصول عليه دون موافقة، أو تم تسجيله أو تصويره أو تداوله أو نشره بغير رضا، فقد تكون هناك جرائم إضافية تتعلق بانتهاك الخصوصية.

هذه النقطة مهمة جدًا؛ لأنها تجعل القضية لا تقف عند مجرد رسالة تهديد، بل تمتد إلى مصدر المحتوى وطريقة الحصول عليه وطريقة استخدامه.

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وعلاقته بالابتزاز الإلكتروني

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات مهم جدًا في قضايا الابتزاز الإلكتروني لأنه يتعامل مع البيئة الرقمية نفسها: الحسابات، البيانات، النظم المعلوماتية، المواقع، الأدلة الرقمية، ومقدمي الخدمة.

القانون عرّف الدليل الرقمي بأنه معلومات إلكترونية لها قوة أو قيمة ثبوتية، تكون مخزنة أو منقولة أو مستخرجة من أجهزة أو شبكات معلوماتية، ويمكن تجميعها وتحليلها باستخدام أدوات تقنية.

لذلك، في قضايا الابتزاز الإلكتروني، الدليل ليس مجرد “سكرين شوت”، بل يجب أن يكون قابلًا للفحص، واضح المصدر، مرتبطًا بالواقعة، وغير معدل.

خطوات التعامل الصحيح فور التعرض للابتزاز الإلكتروني

أولًا: لا تدفع ولا تفاوض

دفع المال لا يضمن انتهاء الابتزاز. غالبًا بعد أول دفع، يطلب المبتز مبلغًا أكبر أو طلبًا جديدًا.

ثانيًا: لا ترسل محتوى جديدًا

لا ترسل صورًا أو فيديوهات أو بيانات إضافية تحت الضغط. أي محتوى جديد قد يتحول إلى أداة ابتزاز إضافية.

ثالثًا: حافظ على الأدلة كما هي

لا تحذف المحادثات، ولا تغير أسماء الحسابات، ولا تحظر المبتز قبل حفظ بياناته ورابط الحساب أو الرقم.

رابعًا: وثق الأدلة بطريقة واضحة

صوّر المحادثات مع ظهور:

  • اسم الحساب أو الرقم.
  • التاريخ والوقت.
  • نص التهديد.
  • الطلب المطلوب.
  • أي بيانات تحويل أو محفظة.
  • أي صور أو روابط مرسلة.

خامسًا: قدم بلاغًا رسميًا

البلاغ يجب أن يكون منظمًا، لا مجرد كلام عام. اذكر الواقعة بتسلسل واضح، وأرفق الأدلة، واطلب فحص الحساب أو الرقم أو الرابط.

كيف تحمي الأدلة عمليًا قبل البلاغ؟

لحماية الأدلة:

  • احتفظ بالمحادثة الأصلية.
  • صوّر الرسائل بشكل متسلسل.
  • احفظ رابط الحساب أو الصفحة.
  • احفظ رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني.
  • لا تقص الصور ولا تعدّل عليها.
  • احتفظ بإيصالات التحويل إن وجدت.
  • خذ نسخة احتياطية من الأدلة.
  • اكتب ملخصًا زمنيًا للواقعة.
  • لا تنشر الأدلة على السوشيال ميديا.
  • لا ترسل الأدلة لأطراف كثيرة دون سبب.

كلما كان الدليل مرتبًا، كان أسهل في الفحص والتحقيق.

كيفية الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في مصر

الإبلاغ يبدأ بتجهيز ملف الأدلة، ثم التوجه إلى الجهة المختصة أو تحرير بلاغ رسمي بحسب طبيعة الواقعة ومحل الإقامة والاختصاص.

البلاغ القوي يجب أن يتضمن:

  • بيانات المجني عليه.
  • وسيلة التواصل المستخدمة.
  • رابط الحساب أو رقم الهاتف.
  • نص التهديد.
  • الطلب الذي وجهه المبتز.
  • هل تم تحويل أموال؟
  • هل تم نشر محتوى؟
  • الأدلة المرفقة.
  • طلب فحص الحساب أو الرقم أو الرابط.
  • طلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

في قضايا الابتزاز، لا يكفي أن تقول: “شخص يهددني”. الأفضل أن تحدد: من؟ بأي حساب؟ ماذا قال؟ ماذا طلب؟ متى؟ وما الدليل؟

ماذا يجب أن يتضمن بلاغ الابتزاز الإلكتروني؟

يجب أن يتضمن البلاغ:

  • تاريخ بداية الواقعة.
  • طريقة التعارف أو التواصل إن وجدت.
  • الحساب أو الرقم المستخدم في التهديد.
  • نصوص الرسائل المهمة.
  • بيان واضح للتهديد.
  • بيان واضح للطلب.
  • صور من المحادثات.
  • روابط الحسابات والمنشورات.
  • بيانات التحويلات أو المحافظ.
  • أي شهود أو أشخاص وصلتهم رسائل.
  • الضرر الواقع أو المتوقع.

كل نقص في هذه العناصر قد يجعل البلاغ عامًا وصعب الفحص.

أخطاء شائعة تضعف موقف الضحية

  • حذف الرسائل.
  • حظر الجاني قبل حفظ الرابط.
  • دفع أموال متكررة دون توثيق.
  • إرسال صور جديدة.
  • تهديد المبتز أو سبه.
  • نشر بيانات الجاني على الإنترنت.
  • تقديم سكرين شوت غير واضح.
  • عدم حفظ الرابط أو الرقم.
  • التأخر في البلاغ.
  • الاعتماد على رواية شفوية دون أدلة.

ماذا لو كان الابتزاز عبر واتساب أو فيسبوك؟

إذا كان الابتزاز عبر واتساب، احفظ رقم الهاتف، صورة الحساب، المحادثة كاملة، الرسائل الصوتية، وأي بيانات تحويل.

إذا كان عبر فيسبوك أو إنستجرام أو تيك توك، احفظ رابط الحساب، اسم المستخدم، صور الرسائل، رابط المنشور إن وجد، وأي حسابات بديلة استخدمها الجاني.

الوسيلة تختلف، لكن القاعدة واحدة: احفظ الدليل قبل الحظر أو الحذف.

هل يجوز التصالح في قضايا الابتزاز الإلكتروني؟

التصالح أو التنازل لا يصلح كقاعدة عامة في كل قضايا الابتزاز.

الأمر يتوقف على نوع الجريمة والوصف القانوني، وهل توجد جرائم أخرى مصاحبة، وهل تم النشر بالفعل، وهل هناك حق عام لا يتوقف على إرادة المجني عليه.

لذلك لا تتخذ قرار التصالح قبل فهم أثره القانوني، لأن التنازل العشوائي قد لا ينهي القضية وقد يضعف موقفك في التعويض أو الحماية.

هل يسقط الحق العام في قضايا الابتزاز؟

ليس دائمًا. بعض الجرائم قد يكون لتنازل المجني عليه أثر فيها، وبعضها لا ينتهي بالتنازل بنفس الصورة. لذلك يجب التفرقة بين حق المجني عليه الخاص وحق الدولة في العقاب.

عقوبة التشهير على الإنترنت وعلاقتها بالابتزاز

في بعض الحالات، لا يكتفي الجاني بالتهديد، بل ينشر محتوى فعليًا للإضرار بسمعة الضحية.

هنا قد تظهر جريمة التشهير أو السب والقذف أو انتهاك الخصوصية إلى جانب الابتزاز. لذلك يجب حفظ رابط المنشور، وصورته، وتاريخ النشر، واسم الحساب، والتعليقات أو الرسائل المرتبطة به.

متى تصبح الاستعانة بمحامي ضرورة قانونية؟

الاستعانة بمحامٍ متخصص تصبح مهمة جدًا إذا:

  • كان هناك تهديد بنشر صور.
  • تم تحويل أموال بالفعل.
  • الجاني يستخدم حسابات مزيفة.
  • هناك أكثر من متهم.
  • تم نشر محتوى بالفعل.
  • الحساب مخترق أو مجهول.
  • الضحية تعرضت لتشهير أو سب وقذف.
  • هناك احتمال لتكييف الواقعة بأكثر من وصف قانوني.
  • تريد المطالبة بالتعويض.
  • تخشى ارتكاب خطأ يضعف موقفك.

المحامي يساعد في ترتيب الأدلة، وصياغة البلاغ، وتحديد النصوص القانونية المناسبة، وطلب الفحص الفني للحسابات والأرقام والروابط.

دور علي القاضي - المحامي في قضايا الابتزاز الإلكتروني

يساعد علي القاضي - المحامي، بصفته محامي متخصص في الجرائم الإلكترونية وقضايا الابتزاز الإلكتروني، في التعامل مع وقائع التهديد والابتزاز عبر الإنترنت، سواء كانت مرتبطة بصور، محادثات، أموال، تشهير، انتحال شخصية، أو اختراق حسابات.

وتشمل الخدمة القانونية:

  • دراسة الواقعة من البداية.
  • فحص الرسائل والمحادثات.
  • ترتيب الأدلة الرقمية.
  • تحديد الوصف القانوني الصحيح.
  • تجهيز البلاغ أو الشكوى.
  • طلب فحص الحساب أو الرقم أو الرابط.
  • متابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة.
  • المطالبة بالتعويض عند توافر الضرر.

في قضايا الابتزاز الإلكتروني، التصرف السريع مهم، لكن التصرف الصحيح أهم. الملف القوي يبدأ من حفظ الدليل ثم تقديم بلاغ منظم.

أسئلة شائعة عن الابتزاز الإلكتروني في مصر

هل دفع المال ينهي الابتزاز الإلكتروني؟

غالبًا لا. الدفع قد يشجع المبتز على طلب مبالغ أكبر. الأفضل حفظ الأدلة والتحرك قانونيًا.

هل الرسائل وحدها تكفي لإثبات الابتزاز؟

قد تكون كافية إذا كانت واضحة ومتصلة بالواقعة، لكن قوتها تزيد بوجود رابط الحساب، الرقم، المحادثة الأصلية، التوقيت، والتحويلات إن وجدت.

هل يمكن التحرك إذا تم نشر الصور بالفعل؟

نعم. النشر لا يسقط حق الضحية، بل قد يضيف جرائم أخرى مثل انتهاك الخصوصية أو التشهير.

أين أتوجه لتقديم بلاغ ابتزاز إلكتروني؟

يمكن التوجه إلى الجهة المختصة بجرائم الإنترنت أو تحرير بلاغ رسمي بحسب الاختصاص، مع تجهيز الأدلة والروابط والأرقام قبل الذهاب.

هل قانون جرائم تقنية المعلومات يطبق على الابتزاز؟

نعم، يظهر تطبيقه في كثير من قضايا الابتزاز الإلكتروني، خاصة إذا كانت الواقعة تتضمن انتهاك خصوصية أو استخدام حسابات أو بيانات أو نشر محتوى عبر الإنترنت.

ماذا أفعل عندما أتعرض للابتزاز؟

لا تدفع، لا تحذف الرسائل، لا ترسل محتوى جديدًا، احفظ الأدلة كاملة، ثم قدم بلاغًا منظمًا.

هل تجاهل المبتز هو الحل؟

التجاهل وحده ليس حلًا قانونيًا. الأفضل هو عدم الرد بانفعال، مع حفظ الأدلة والتحرك رسميًا.

ماذا أفعل لو شخص يهددني بصور؟

احفظ الرسائل، الرقم أو الرابط، التوقيت، نص التهديد، ولا ترسل أي محتوى إضافي. ثم تقدم ببلاغ مدعوم بالأدلة.

ما الفرق بين الاستفزاز والابتزاز؟

الاستفزاز قد يكون كلامًا مزعجًا أو ضغطًا نفسيًا، أما الابتزاز فيقوم على تهديد أو ضغط لتحقيق طلب أو منفعة.

كم يستغرق محضر مباحث الإنترنت؟

لا توجد مدة ثابتة. الوقت يتوقف على وضوح الأدلة، واحتياج الواقعة للفحص الفني، وتعدد الحسابات أو الأرقام. البلاغ المنظم يوفر وقتًا ويقوي مسار التحقيق.

خاتمة

الابتزاز الإلكتروني في مصر ليس مجرد مشكلة شخصية أو خلاف على الإنترنت، بل واقعة قانونية قد تشمل تهديدًا، وانتهاك خصوصية، وتشويه سمعة، وحصولًا على مال بالضغط أو الإكراه.

التصرف الصحيح يبدأ من ثلاث خطوات: حفظ الأدلة، عدم الاستجابة للمبتز، وتقديم بلاغ منظم.

كلما كان الدليل واضحًا ومترتبًا، زادت فرصة الفحص الفني وربط الحساب أو الرقم بالواقعة، وتحولت القضية من حالة خوف وارتباك إلى ملف قانوني واضح يمكن متابعته أمام الجهات المختصة.


هل تواجه موقفًا مشابهًا؟

تواصل معنا لتقييم حالتك قانونيًا والحصول على الإجراء الصحيح من البداية.