lawyerali@elkadylegal.com  |  01004783511 فيسبوكانستجراميوتيوبتيك توكلينكدإن
شعار علي القاضي
علي القاضيمحامٍ متخصص في الجرائم الإلكترونية
احجز استشارة
الرئيسية/المقالات/أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية وخاصة قضايا التهديد
إجراءات قانونية

أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية وخاصة قضايا التهديد

May 15, 2025 • مكتب علي القاضي للمحاماة

أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية وخاصة قضايا التهديد

القضايا الإلكترونية لا تُحسم بمجرد وجود سكرين شوت أو اتهام شفهي بأن شخصًا قام بالتهديد أو الإزعاج أو الابتزاز عبر الإنترنت. المحكمة لا تبحث فقط عن وجود رسالة، بل تبحث عن سؤال أهم: هل ثبت يقينًا أن المتهم هو من أرسلها؟ وهل مضمون الرسالة يشكل جريمة فعلًا؟ وهل الدليل الرقمي سليم وقابل للفحص؟

لذلك، أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية كثيرة، وخاصة في قضايا التهديد عبر واتساب أو فيسبوك أو إنستجرام أو البريد الإلكتروني، لأنها قضايا تعتمد على الدليل الرقمي، ونسبة الحساب أو الرقم للمتهم، وتوافر أركان الجريمة.

أولًا: عدم كفاية الدليل الرقمي

أكثر سبب عملي للبراءة في القضايا الإلكترونية هو أن الدليل الرقمي غير كافٍ أو غير مكتمل.

السكرين شوت وحده قد لا يكون كافيًا دائمًا؛ لأنه يمكن أن يكون مقتطعًا، أو غير واضح، أو لا يظهر الرابط، أو لا يثبت أن الحساب يخص المتهم.

في قضايا التهديد، يجب أن يكون الدليل واضحًا في عدة نقاط:

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يعترف بالدليل الرقمي، لكن قيمته ترتبط بسلامته وقابليته للفحص الفني، وليس بمجرد تقديم صورة منفصلة من محادثة.

ثانيًا: عدم نسبة الحساب أو الرقم إلى المتهم

في كثير من قضايا التهديد الإلكتروني، يكون الاتهام مبنيًا على حساب فيسبوك أو رقم واتساب أو حساب إنستجرام. لكن وجود اسم المتهم أو صورته على الحساب لا يكفي وحده دائمًا لإدانته.

قد يكون الحساب مزيفًا، أو مخترقًا، أو يستخدمه أكثر من شخص، أو تم إنشاؤه باسم المتهم للإضرار به.

لذلك قد تتحقق البراءة إذا لم يثبت فنيًا أو قانونيًا أن المتهم هو من استخدم الحساب وقت إرسال الرسائل.

ومن أهم نقاط الدفاع هنا:

في القضايا الإلكترونية، النسبة الفنية للحساب أو الرقم من أهم عناصر الإثبات.

ثالثًا: عدم وجود تهديد واضح

ليس كل خلاف أو كلام حاد على الإنترنت يعتبر تهديدًا جنائيًا.

قد تكون الرسائل مجرد انفعال، أو عتاب، أو خلاف شخصي، أو ألفاظ عامة لا تتضمن وعيدًا محددًا بارتكاب جريمة أو إفشاء أمر معين.

في قضايا التهديد، يجب فحص مضمون الرسالة بدقة. هل قال المتهم مثلًا: “هفضحك”؟ هل قال: “هنشر صورك”؟ هل طلب مالًا أو فعلًا معينًا؟ أم كانت الرسائل مجرد كلام عام لا يصل إلى مستوى التهديد؟

المادة 327 من قانون العقوبات تتكلم عن التهديد كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال أو بإفشاء أمور مخدشة بالشرف، وتفرق بين التهديد المصحوب بطلب أو تكليف بأمر، والتهديد غير المصحوب بطلب.

لذلك، من أسباب البراءة أن تكون العبارات المنسوبة للمتهم لا ترقى قانونًا إلى معنى التهديد المعاقب عليه.

رابعًا: عدم وجود طلب أو منفعة في جريمة الابتزاز

في بعض القضايا، يتم وصف الواقعة بأنها ابتزاز، بينما الأوراق لا تحتوي على طلب واضح من المتهم.

الابتزاز غالبًا يقوم على تهديد مصحوب بطلب، مثل:

إذا خلت الرسائل من أي طلب واضح، فقد يضعف وصف الابتزاز، وقد يتحول النزاع إلى وصف آخر أو تنتفي الجريمة بحسب ظروف الواقعة.

وإذا كان الاتهام متعلقًا بالحصول على مال بالتهديد، فالمادة 326 من قانون العقوبات تتطلب حصول الجاني بالتهديد على مبلغ من النقود أو شيء آخر، كما تعاقب على الشروع في ذلك.

خامسًا: انتفاء القصد الجنائي

القصد الجنائي في قضايا التهديد يعني أن يكون المتهم قد تعمد توجيه تهديد جدي بقصد تخويف المجني عليه أو إجباره على فعل أو امتناع.

قد تتحقق البراءة إذا ثبت أن الرسائل لا تدل على هذا القصد، مثل أن تكون:

المحكمة لا تنظر إلى كلمة واحدة فقط، بل إلى سياق المحادثة بالكامل.

سادسًا: التناقض في أقوال المجني عليه

من أسباب البراءة المهمة في القضايا الإلكترونية وجود تناقض جوهري في رواية المجني عليه.

مثال ذلك:

التناقض لا يؤدي وحده دائمًا إلى البراءة، لكنه يخلق شكًا في الواقعة، والشك يفسر لصالح المتهم.

سابعًا: بطلان أو ضعف إجراءات جمع الدليل

الدليل الرقمي له طبيعة خاصة. لا يكفي أن يتم تصويره أو نقله بطريقة عشوائية، بل يجب أن يكون محفوظًا ومجمعًا بطريقة تمنع التلاعب أو التغيير أو التحريف.

ومن أسباب البراءة أو ضعف الاتهام:

وقد أوضحت الكتابات القانونية في مقالات الإثبات الإلكتروني أن الدليل الرقمي يجب أن يكون واضح المصدر، محفوظًا دون تعديل، ومتصلًا مباشرة بالواقعة، وأن السكرين شوت وحده قد لا يكفي إذا لم يكن مدعومًا بروابط وبيانات فنية.

ثامنًا: عدم توافر أركان جريمة الإزعاج أو المضايقة

في بعض القضايا، لا توجه النيابة الاتهام بالتهديد فقط، بل تضيف اتهامًا بالإزعاج أو المضايقة بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات وفقًا للمادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات.

لكن هذا الاتهام أيضًا له شروط. يجب أن يثبت تعمد المتهم إزعاج أو مضايقة الغير باستخدام وسيلة اتصال.

فقد تتحقق البراءة إذا:

المادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات تعاقب على تعمد إزعاج أو مضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، ولذلك يجب إثبات التعمد والإساءة معًا.

تاسعًا: عدم وجود ضرر أو خصوصية منتهكة في اتهامات المادة 25

في بعض القضايا الإلكترونية، يتم استخدام المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، خاصة إذا كان الاتهام مرتبطًا بنشر صور أو معلومات أو انتهاك خصوصية.

لكن الدفاع قد يتمسك بالبراءة إذا لم يثبت:

فليس كل منشور أو تعليق يدخل تلقائيًا تحت وصف انتهاك الخصوصية. يجب أن يكون هناك فعل محدد، ومحتوى محدد، وضرر أو اعتداء واضح على الحق محل الحماية.

عاشرًا: كيدية الاتهام ووجود خلافات سابقة

القضايا الإلكترونية كثيرًا ما تنشأ بين أطراف بينهم خلافات شخصية أو عاطفية أو تجارية أو أسرية.

وجود خلاف سابق لا يكفي وحده لإثبات الكيدية، لكنه قد يكون قرينة مهمة إذا اقترن بعناصر أخرى مثل:

هنا يكون دور الدفاع هو إظهار السياق الكامل للقضية، وليس الاكتفاء بالرد على الرسائل المنسوبة فقط.

حادي عشر: انتفاء الصلة بين المتهم والجهاز المستخدم

حتى لو ثبت أن التهديد صدر من رقم أو حساب معين، يبقى السؤال: هل ثبت أن المتهم هو المستخدم الفعلي؟

قد يكون الهاتف بحوزة شخص آخر، أو الخط غير مملوك للمتهم، أو الحساب مفتوحًا على جهاز آخر، أو توجد أكثر من يد استخدمت الحساب.

لذلك، من أسباب البراءة:

القاعدة هنا أن الاتهام يجب أن يثبت بشخص المتهم، وليس بمجرد وجود حساب أو رقم.

ثاني عشر: المحادثة المتبادلة لا تثبت التهديد وحدها

أحيانًا تكون الرسائل محل الاتهام جزءًا من مشادة متبادلة بين الطرفين. وقد يكون كل طرف قد استخدم ألفاظًا حادة أو تهديدات متبادلة.

هنا تفحص المحكمة:

وجود محادثة متبادلة قد لا يمنع الإدانة، لكنه قد يغير فهم الواقعة ويضعف القصد الجنائي إذا لم يكن هناك تهديد جدي ومحدد.

أسباب البراءة في قضايا التهديد الإلكتروني باختصار

أهم أسباب البراءة في قضايا التهديد الإلكتروني:

دور المحامي في تحقيق البراءة في القضايا الإلكترونية

دور المحامي في قضايا التهديد الإلكتروني لا يقتصر على إنكار الاتهام، بل يقوم على تفكيك الدليل وتحليل أركان الجريمة.

ويشمل ذلك:

دور علي القاضي – المحامي في قضايا التهديد والجرائم الإلكترونية

يساعد علي القاضي – المحامي، بصفته محامي متخصص في الجرائم الإلكترونية وقضايا الابتزاز والتهديد الإلكتروني، في دراسة موقف المتهم أو المجني عليه من البداية، وفحص الأدلة الرقمية، وتحديد نقاط القوة والضعف في القضية.

وتشمل الخدمة القانونية:

في القضايا الإلكترونية، البراءة لا تأتي من مجرد الإنكار، بل من إثبات أن الدليل غير كافٍ، أو أن الجريمة غير مكتملة الأركان، أو أن نسبة الفعل إلى المتهم غير ثابتة يقينًا.

الأسئلة الشائعة حول أسباب البراءة في قضايا التهديد الإلكتروني

هل السكرين شوت وحده يكفي للإدانة؟

ليس دائمًا. السكرين شوت قد يكون بداية دليل، لكنه يحتاج غالبًا إلى ما يدعمه مثل الرابط، الرقم، المحادثة الأصلية، التقرير الفني، أو ما يثبت نسبة الحساب للمتهم.

هل يمكن البراءة رغم وجود رسائل تهديد؟

نعم، إذا لم يثبت أن المتهم هو من أرسل الرسائل، أو إذا كانت الرسائل مقتطعة من سياقها، أو لا تشكل تهديدًا قانونيًا، أو لم تتوافر أركان النص القانوني المطبق.

هل التهديد لازم يكون مصحوبًا بطلب؟

ليس في كل الأحوال، لكن وجود الطلب يغير الوصف والعقوبة في بعض صور التهديد، خاصة في المادة 327 من قانون العقوبات.

هل الحساب المزيف يؤدي إلى البراءة؟

قد يؤدي إلى البراءة إذا لم تستطع الأوراق إثبات أن المتهم هو من أنشأ الحساب أو استخدمه أو أرسل الرسائل منه.

هل الإزعاج على الهاتف مثل التهديد؟

لا. الإزعاج أو المضايقة وصف مختلف عن التهديد، وله أركانه الخاصة، وأهمها تعمد المضايقة بإساءة استعمال وسائل الاتصال.

الخلاصة

أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية، وخاصة قضايا التهديد، تدور غالبًا حول ثلاث نقاط: ضعف الدليل الرقمي، عدم نسبة الحساب أو الرقم للمتهم، وعدم توافر أركان الجريمة.

ولذلك، يجب التعامل مع هذه القضايا بدقة شديدة، لأن رسالة واحدة قد تُفهم بأكثر من طريقة، وسكرين شوت واحد قد لا يكشف الحقيقة كاملة، والحساب الإلكتروني لا يعني بالضرورة أن المتهم هو من استخدمه.

القضية الإلكترونية القوية لا تُبنى على الانطباع، بل على دليل رقمي سليم، ونسبة فنية واضحة، ووصف قانوني صحيح.


هل تواجه موقفًا مشابهًا؟

تواصل معنا لتقييم حالتك قانونيًا والحصول على الإجراء الصحيح من البداية.