أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية وقضايا التهديد | علي القاضي المحامي
☎️ 01004783511| lawyerali@elkadylegal.com
إجراءات قانونية

أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية وخاصة قضايا التهديد

علي القاضي
الأستاذ علي القاضيمحامٍ متخصص في الجرائم الإلكترونية
📅 مايو 2025⏱ 7 دقائق

القضايا الإلكترونية لا تُحسم بمجرد وجود سكرين شوت أو اتهام شفهي بأن شخصًا قام بالتهديد أو الإزعاج أو الابتزاز عبر الإنترنت. المحكمة لا تبحث فقط عن وجود رسالة، بل تبحث عن سؤال أهم: هل ثبت يقينًا أن المتهم هو من أرسلها؟ وهل مضمون الرسالة يشكل جريمة فعلًا؟ وهل الدليل الرقمي سليم وقابل للفحص؟

لذلك، أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية كثيرة، وخاصة في قضايا التهديد عبر واتساب أو فيسبوك أو إنستجرام أو البريد الإلكتروني، لأنها قضايا تعتمد على الدليل الرقمي، ونسبة الحساب أو الرقم للمتهم، وتوافر أركان الجريمة.

أولًا: عدم كفاية الدليل الرقمي

أكثر سبب عملي للبراءة في القضايا الإلكترونية هو أن الدليل الرقمي غير كافٍ أو غير مكتمل.

السكرين شوت وحده قد لا يكون كافيًا دائمًا؛ لأنه يمكن أن يكون مقتطعًا، أو غير واضح، أو لا يظهر الرابط، أو لا يثبت أن الحساب يخص المتهم.

في قضايا التهديد، يجب أن يكون الدليل واضحًا في عدة نقاط:

  • من أرسل الرسالة؟
  • إلى من أُرسلت؟
  • ما تاريخ ووقت الإرسال؟
  • هل الحساب أو الرقم منسوب للمتهم؟
  • هل الرسالة كاملة أم مقتطعة؟
  • هل توجد محادثة أصلية يمكن فحصها؟
  • هل يوجد تقرير فني يربط الحساب أو الرقم بالواقعة؟

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يعترف بالدليل الرقمي، لكن قيمته ترتبط بسلامته وقابليته للفحص الفني، وليس بمجرد تقديم صورة منفصلة من محادثة.

ثانيًا: عدم نسبة الحساب أو الرقم إلى المتهم

في كثير من قضايا التهديد الإلكتروني، يكون الاتهام مبنيًا على حساب فيسبوك أو رقم واتساب أو حساب إنستجرام. لكن وجود اسم المتهم أو صورته على الحساب لا يكفي وحده دائمًا لإدانته.

قد يكون الحساب مزيفًا، أو مخترقًا، أو يستخدمه أكثر من شخص، أو تم إنشاؤه باسم المتهم للإضرار به.

لذلك قد تتحقق البراءة إذا لم يثبت فنيًا أو قانونيًا أن المتهم هو من استخدم الحساب وقت إرسال الرسائل.

ومن أهم نقاط الدفاع هنا:

  • عدم وجود تقرير فني يربط المتهم بالحساب.
  • عدم ضبط الهاتف أو الجهاز المستخدم.
  • عدم وجود شريحة الهاتف بحيازة المتهم.
  • عدم وجود بيانات فنية كافية من مقدم الخدمة.
  • وجود احتمال أن الحساب مخترق أو مزيف.
  • عدم ثبوت سيطرة المتهم على الحساب وقت الواقعة.

في القضايا الإلكترونية، النسبة الفنية للحساب أو الرقم من أهم عناصر الإثبات.

ثالثًا: عدم وجود تهديد واضح

ليس كل خلاف أو كلام حاد على الإنترنت يعتبر تهديدًا جنائيًا.

قد تكون الرسائل مجرد انفعال، أو عتاب، أو خلاف شخصي، أو ألفاظ عامة لا تتضمن وعيدًا محددًا بارتكاب جريمة أو إفشاء أمر معين.

في قضايا التهديد، يجب فحص مضمون الرسالة بدقة. هل قال المتهم مثلًا: “هفضحك”؟ هل قال: “هنشر صورك”؟ هل طلب مالًا أو فعلًا معينًا؟ أم كانت الرسائل مجرد كلام عام لا يصل إلى مستوى التهديد؟

المادة 327 من قانون العقوبات تتكلم عن التهديد كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال أو بإفشاء أمور مخدشة بالشرف، وتفرق بين التهديد المصحوب بطلب أو تكليف بأمر، والتهديد غير المصحوب بطلب.

لذلك، من أسباب البراءة أن تكون العبارات المنسوبة للمتهم لا ترقى قانونًا إلى معنى التهديد المعاقب عليه.

رابعًا: عدم وجود طلب أو منفعة في جريمة الابتزاز

في بعض القضايا، يتم وصف الواقعة بأنها ابتزاز، بينما الأوراق لا تحتوي على طلب واضح من المتهم.

الابتزاز غالبًا يقوم على تهديد مصحوب بطلب، مثل:

  • دفع مبلغ مالي.
  • إرسال صور.
  • الرجوع لعلاقة.
  • التنازل عن بلاغ.
  • عدم فضح واقعة.
  • تنفيذ أمر معين تحت ضغط التهديد.

إذا خلت الرسائل من أي طلب واضح، فقد يضعف وصف الابتزاز، وقد يتحول النزاع إلى وصف آخر أو تنتفي الجريمة بحسب ظروف الواقعة.

وإذا كان الاتهام متعلقًا بالحصول على مال بالتهديد، فالمادة 326 من قانون العقوبات تتطلب حصول الجاني بالتهديد على مبلغ من النقود أو شيء آخر، كما تعاقب على الشروع في ذلك.

خامسًا: انتفاء القصد الجنائي

القصد الجنائي في قضايا التهديد يعني أن يكون المتهم قد تعمد توجيه تهديد جدي بقصد تخويف المجني عليه أو إجباره على فعل أو امتناع.

قد تتحقق البراءة إذا ثبت أن الرسائل لا تدل على هذا القصد، مثل أن تكون:

  • مزاحًا واضحًا بين الطرفين.
  • ردًا في سياق مشادة متبادلة دون تهديد جدي.
  • كلامًا غامضًا لا يتضمن وعيدًا محددًا.
  • عبارات لا يقصد بها حمل المجني عليه على فعل معين.
  • محادثة مقتطعة من سياق أطول يغير معناها.

المحكمة لا تنظر إلى كلمة واحدة فقط، بل إلى سياق المحادثة بالكامل.

سادسًا: التناقض في أقوال المجني عليه

من أسباب البراءة المهمة في القضايا الإلكترونية وجود تناقض جوهري في رواية المجني عليه.

مثال ذلك:

  • أن يقرر في البلاغ أن التهديد تم من رقم معين، ثم يظهر رقم آخر.
  • أن يذكر تاريخًا معينًا للواقعة ثم تتغير التواريخ.
  • أن يقول إن الحساب يخص المتهم دون دليل.
  • أن يقدم سكرين شوت ناقصًا أو غير متسلسل.
  • أن يتأخر في الإبلاغ دون سبب واضح مع ادعاء وجود تهديد عاجل.
  • أن يحذف المحادثات الأصلية ولا يقدم إلا صورًا منتقاة.

التناقض لا يؤدي وحده دائمًا إلى البراءة، لكنه يخلق شكًا في الواقعة، والشك يفسر لصالح المتهم.

سابعًا: بطلان أو ضعف إجراءات جمع الدليل

الدليل الرقمي له طبيعة خاصة. لا يكفي أن يتم تصويره أو نقله بطريقة عشوائية، بل يجب أن يكون محفوظًا ومجمعًا بطريقة تمنع التلاعب أو التغيير أو التحريف.

ومن أسباب البراءة أو ضعف الاتهام:

  • عدم وجود فحص فني كافٍ.
  • عدم بيان مصدر الدليل الرقمي.
  • عدم حفظ المحادثة الأصلية.
  • عدم توثيق وقت وتاريخ استخراج الدليل.
  • عدم فحص الجهاز أو الحساب محل الواقعة.
  • وجود احتمالية تعديل الصور أو قصها.
  • عدم وجود رابط أو بيانات فنية يمكن تتبعها.

وقد أوضحت الكتابات القانونية في مقالات الإثبات الإلكتروني أن الدليل الرقمي يجب أن يكون واضح المصدر، محفوظًا دون تعديل، ومتصلًا مباشرة بالواقعة، وأن السكرين شوت وحده قد لا يكفي إذا لم يكن مدعومًا بروابط وبيانات فنية.

ثامنًا: عدم توافر أركان جريمة الإزعاج أو المضايقة

في بعض القضايا، لا توجه النيابة الاتهام بالتهديد فقط، بل تضيف اتهامًا بالإزعاج أو المضايقة بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات وفقًا للمادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات.

لكن هذا الاتهام أيضًا له شروط. يجب أن يثبت تعمد المتهم إزعاج أو مضايقة الغير باستخدام وسيلة اتصال.

فقد تتحقق البراءة إذا:

  • لم يثبت تعمد الإزعاج.
  • كانت الرسائل قليلة أو غير مؤذية.
  • كانت هناك علاقة أو تعامل سابق يفسر التواصل.
  • كان المجني عليه هو من بدأ التواصل أو استمر فيه.
  • لم يثبت أن وسيلة الاتصال استخدمت بطريقة مسيئة.
  • لم تثبت نسبة الرقم أو الحساب للمتهم.

المادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات تعاقب على تعمد إزعاج أو مضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، ولذلك يجب إثبات التعمد والإساءة معًا.

تاسعًا: عدم وجود ضرر أو خصوصية منتهكة في اتهامات المادة 25

في بعض القضايا الإلكترونية، يتم استخدام المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، خاصة إذا كان الاتهام مرتبطًا بنشر صور أو معلومات أو انتهاك خصوصية.

لكن الدفاع قد يتمسك بالبراءة إذا لم يثبت:

  • وجود بيانات خاصة.
  • أن المعلومات تخص المجني عليه.
  • أن النشر تم دون رضاه.
  • أن المتهم هو من قام بالنشر.
  • أن المحتوى المنشور يمس الخصوصية فعلًا.
  • وجود رابط أو منشور يمكن فحصه.

فليس كل منشور أو تعليق يدخل تلقائيًا تحت وصف انتهاك الخصوصية. يجب أن يكون هناك فعل محدد، ومحتوى محدد، وضرر أو اعتداء واضح على الحق محل الحماية.

عاشرًا: كيدية الاتهام ووجود خلافات سابقة

القضايا الإلكترونية كثيرًا ما تنشأ بين أطراف بينهم خلافات شخصية أو عاطفية أو تجارية أو أسرية.

وجود خلاف سابق لا يكفي وحده لإثبات الكيدية، لكنه قد يكون قرينة مهمة إذا اقترن بعناصر أخرى مثل:

  • عدم وجود دليل فني.
  • تقديم محادثات مجتزأة.
  • حذف أجزاء مهمة من الحوار.
  • تأخر البلاغ.
  • تناقض الأقوال.
  • وجود بلاغات متبادلة.
  • استخدام الواقعة للضغط في نزاع آخر.

هنا يكون دور الدفاع هو إظهار السياق الكامل للقضية، وليس الاكتفاء بالرد على الرسائل المنسوبة فقط.

حادي عشر: انتفاء الصلة بين المتهم والجهاز المستخدم

حتى لو ثبت أن التهديد صدر من رقم أو حساب معين، يبقى السؤال: هل ثبت أن المتهم هو المستخدم الفعلي؟

قد يكون الهاتف بحوزة شخص آخر، أو الخط غير مملوك للمتهم، أو الحساب مفتوحًا على جهاز آخر، أو توجد أكثر من يد استخدمت الحساب.

لذلك، من أسباب البراءة:

  • عدم ضبط الجهاز مع المتهم.
  • عدم فحص الهاتف أو الحاسب.
  • عدم وجود بصمة فنية تربط المتهم بالرسائل.
  • عدم وجود اعتراف أو قرينة قوية.
  • عدم كفاية التحريات وحدها لإثبات الاستخدام الفعلي.

القاعدة هنا أن الاتهام يجب أن يثبت بشخص المتهم، وليس بمجرد وجود حساب أو رقم.

ثاني عشر: المحادثة المتبادلة لا تثبت التهديد وحدها

أحيانًا تكون الرسائل محل الاتهام جزءًا من مشادة متبادلة بين الطرفين. وقد يكون كل طرف قد استخدم ألفاظًا حادة أو تهديدات متبادلة.

هنا تفحص المحكمة:

  • من بدأ التهديد؟
  • هل كان الكلام رد فعل أم تهديدًا مستقلًا؟
  • هل يوجد طلب واضح؟
  • هل كان هناك إصرار وتكرار؟
  • هل كان التهديد جديًا أم كلامًا عابرًا؟
  • هل تم تنفيذ أي جزء من التهديد؟

وجود محادثة متبادلة قد لا يمنع الإدانة، لكنه قد يغير فهم الواقعة ويضعف القصد الجنائي إذا لم يكن هناك تهديد جدي ومحدد.

أسباب البراءة في قضايا التهديد الإلكتروني باختصار

أهم أسباب البراءة في قضايا التهديد الإلكتروني:

  • عدم كفاية الدليل الرقمي.
  • عدم نسبة الحساب أو الرقم للمتهم.
  • عدم وجود تهديد صريح.
  • عدم وجود طلب أو تكليف بأمر.
  • انتفاء القصد الجنائي.
  • تناقض أقوال المجني عليه.
  • عدم سلامة إجراءات جمع الدليل.
  • عدم وجود تقرير فني كافٍ.
  • وجود احتمال التلاعب بالسكرين شوت.
  • عدم فحص الجهاز أو الحساب.
  • كيدية الاتهام.
  • وجود محادثة متبادلة تغير سياق الكلام.
  • عدم توافر أركان الإزعاج أو انتهاك الخصوصية.
  • الشك في الواقعة أو في شخص مرتكبها.

دور المحامي في تحقيق البراءة في القضايا الإلكترونية

دور المحامي في قضايا التهديد الإلكتروني لا يقتصر على إنكار الاتهام، بل يقوم على تفكيك الدليل وتحليل أركان الجريمة.

ويشمل ذلك:

  • فحص الرسائل محل الاتهام.
  • مراجعة التقرير الفني.
  • التحقق من نسبة الحساب أو الرقم للمتهم.
  • بيان ما إذا كانت العبارات تشكل تهديدًا قانونيًا.
  • البحث عن المحادثة الكاملة وليس الجزء المقتطع.
  • الدفع بانتفاء القصد الجنائي.
  • الدفع بعدم كفاية الدليل.
  • الدفع بعدم توافر أركان المادة القانونية المسندة.
  • طلب فحص فني تكميلي عند الحاجة.
  • تقديم المستندات التي تثبت كيدية الاتهام أو عدم صلة المتهم بالحساب.

دور علي القاضي - المحامي في قضايا التهديد والجرائم الإلكترونية

يساعد علي القاضي - المحامي، بصفته محامي متخصص في الجرائم الإلكترونية وقضايا الابتزاز والتهديد الإلكتروني، في دراسة موقف المتهم أو المجني عليه من البداية، وفحص الأدلة الرقمية، وتحديد نقاط القوة والضعف في القضية.

وتشمل الخدمة القانونية:

  • تحليل المحادثات والرسائل.
  • فحص مدى توافر التهديد أو الإزعاج أو انتهاك الخصوصية.
  • مراجعة القيد والوصف القانوني.
  • إعداد مذكرات الدفاع.
  • الدفع بانتفاء أركان الجريمة عند توافر سببه.
  • الطعن على الدليل الرقمي غير السليم.
  • طلب الفحص الفني للحسابات والأرقام.
  • متابعة القضايا أمام المحاكم الاقتصادية والجهات المختصة.

في القضايا الإلكترونية، البراءة لا تأتي من مجرد الإنكار، بل من إثبات أن الدليل غير كافٍ، أو أن الجريمة غير مكتملة الأركان، أو أن نسبة الفعل إلى المتهم غير ثابتة يقينًا.

الأسئلة الشائعة حول أسباب البراءة في قضايا التهديد الإلكتروني

هل السكرين شوت وحده يكفي للإدانة؟

ليس دائمًا. السكرين شوت قد يكون بداية دليل، لكنه يحتاج غالبًا إلى ما يدعمه مثل الرابط، الرقم، المحادثة الأصلية، التقرير الفني، أو ما يثبت نسبة الحساب للمتهم.

هل يمكن البراءة رغم وجود رسائل تهديد؟

نعم، إذا لم يثبت أن المتهم هو من أرسل الرسائل، أو إذا كانت الرسائل مقتطعة من سياقها، أو لا تشكل تهديدًا قانونيًا، أو لم تتوافر أركان النص القانوني المطبق.

هل التهديد لازم يكون مصحوبًا بطلب؟

ليس في كل الأحوال، لكن وجود الطلب يغير الوصف والعقوبة في بعض صور التهديد، خاصة في المادة 327 من قانون العقوبات.

هل الحساب المزيف يؤدي إلى البراءة؟

قد يؤدي إلى البراءة إذا لم تستطع الأوراق إثبات أن المتهم هو من أنشأ الحساب أو استخدمه أو أرسل الرسائل منه.

هل الإزعاج على الهاتف مثل التهديد؟

لا. الإزعاج أو المضايقة وصف مختلف عن التهديد، وله أركانه الخاصة، وأهمها تعمد المضايقة بإساءة استعمال وسائل الاتصال.

الخلاصة

أسباب البراءة في القضايا الإلكترونية، وخاصة قضايا التهديد، تدور غالبًا حول ثلاث نقاط: ضعف الدليل الرقمي، عدم نسبة الحساب أو الرقم للمتهم، وعدم توافر أركان الجريمة.

ولذلك، يجب التعامل مع هذه القضايا بدقة شديدة، لأن رسالة واحدة قد تُفهم بأكثر من طريقة، وسكرين شوت واحد قد لا يكشف الحقيقة كاملة، والحساب الإلكتروني لا يعني بالضرورة أن المتهم هو من استخدمه.

القضية الإلكترونية القوية لا تُبنى على الانطباع، بل على دليل رقمي سليم، ونسبة فنية واضحة، ووصف قانوني صحيح.


هل تواجه موقفًا مشابهًا؟

تواصل معنا لتقييم حالتك قانونيًا والحصول على الإجراء الصحيح من البداية.