lawyerali@elkadylegal.com  |  01004783511 فيسبوكانستجراميوتيوبتيك توكلينكدإن
شعار علي القاضي
علي القاضيمحامٍ متخصص في الجرائم الإلكترونية
احجز استشارة
الرئيسية/المقالات/الشروع في الجرائم الإلكترونية في القانون المصري: التعريف والأركان والعقوبة وأهم الدفوع
جرائم إلكترونية

الشروع في الجرائم الإلكترونية في القانون المصري: التعريف والأركان والعقوبة وأهم الدفوع

May 15, 2025 • مكتب علي القاضي للمحاماة

الشروع في الجرائم الإلكترونية في القانون المصري: التعريف والأركان والعقوبة وأهم الدفوع

الخلاصة القانونية

الشروع في الجرائم الإلكترونية يعني أن يبدأ الشخص في تنفيذ جريمة رقمية بالفعل، لكن الجريمة لا تكتمل لأسباب خارجة عن إرادته، مثل فشل الاختراق، أو توقف التحويل، أو عدم استجابة الضحية للرابط، أو اكتشاف الواقعة قبل تمامها.

في القانون المصري، القاعدة العامة في الشروع وردت في قانون العقوبات، حيث عرّفت المادة 45 الشروع بأنه البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، ولا يعتبر مجرد العزم أو الأعمال التحضيرية شروعًا.

وفي قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، توجد قاعدة خاصة مهمة في المادة 40، وهي معاقبة من شرع في ارتكاب الجنح المنصوص عليها في هذا القانون بما لا يجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة.

ما معنى الشروع في الجريمة الإلكترونية؟

الشروع هو مرحلة وسط بين التفكير في الجريمة وتمام تنفيذها.

في الجرائم الإلكترونية، قد لا يكتمل الفعل لسبب فني أو بسبب تدخل المجني عليه أو الجهة المختصة أو فشل الوسيلة المستخدمة.

مثال بسيط:

شخص يرسل رابطًا مزيفًا لسرقة بيانات حساب، لكن المجني عليه لا يدخل بياناته. هنا قد نكون أمام شروع بحسب الواقعة؛ لأن الجاني بدأ في تنفيذ وسيلة الجريمة، لكن النتيجة لم تتحقق.

لكن إذا كان الشخص فقط فكر في إنشاء الرابط، أو بحث عن طريقة، أو جهز حسابًا ولم يستخدمه، فقد يكون ذلك مجرد عمل تحضيري لا يكفي وحده لقيام الشروع، ما لم يوجد نص خاص يعاقب على هذا الفعل بذاته.

الفرق بين التفكير والتحضير والشروع

لفهم الشروع في الجرائم الإلكترونية، يجب التفرقة بين ثلاث مراحل:

1. التفكير أو العزم

وهو مجرد نية داخلية أو فكرة لم تتحول إلى فعل ظاهر.

مثال: شخص يفكر في اختراق حساب أو تهديد شخص، لكنه لم يتخذ أي خطوة تنفيذية.

هذا لا يعتبر شروعًا؛ لأن القانون لا يعاقب على النوايا المجردة.

2. الأعمال التحضيرية

وهي خطوات تسبق التنفيذ، مثل تجهيز جهاز، إنشاء بريد إلكتروني، البحث عن معلومات عامة، أو حفظ رابط حساب.

الأعمال التحضيرية وحدها لا تعد شروعًا كقاعدة عامة، لأن المادة 45 من قانون العقوبات قررت صراحة أن مجرد العزم أو الأعمال التحضيرية لا يعتبر شروعًا.

لكن يجب الانتباه: بعض الأعمال التي تبدو تحضيرية قد تكون جريمة مستقلة إذا نص القانون عليها، مثل إنشاء أو إدارة حساب أو موقع بهدف ارتكاب أو تسهيل جريمة معاقب عليها قانونًا، وهو ما عالجه قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في المادة 27.

3. البدء في التنفيذ

هنا ننتقل إلى الشروع.

البدء في التنفيذ يعني أن الجاني دخل في مرحلة قريبة ومباشرة من تحقيق الجريمة، بحيث لم يعد الأمر مجرد تجهيز، بل أصبح الفعل موجهًا نحو إتمام الجريمة.

مثال:

أركان الشروع في الجرائم الإلكترونية

لكي يقوم الشروع، يجب توافر عدة عناصر.

أولًا: وجود قصد جنائي

يجب أن يكون الجاني متجهًا بإرادته إلى ارتكاب جريمة إلكترونية معينة.

ليس كافيًا أن يكون هناك خطأ تقني أو دخول عارض أو تجربة غير مقصودة. يجب أن يظهر من سلوك المتهم أنه كان يريد تحقيق نتيجة إجرامية، مثل سرقة بيانات، اختراق حساب، تعطيل نظام، ابتزاز شخص، أو الحصول على مال بالتهديد.

ويظهر القصد من أمور مثل:

ثانيًا: البدء في التنفيذ

هذه أهم نقطة في قضايا الشروع.

في القضايا الإلكترونية، الدفاع غالبًا يدور حول سؤال:

هل المتهم بدأ فعلاً في تنفيذ الجريمة؟ أم أن ما حدث مجرد تحضير أو نية أو كلام عام؟

مثال لا يكفي غالبًا للشروع:

شخص يحفظ رابط حساب شخص آخر دون أن يحاول الدخول عليه.

مثال قد يصل إلى الشروع:

شخص يجرّب الدخول إلى الحساب ببيانات ليست له، أو يرسل رابطًا مزيفًا لصاحب الحساب بهدف الحصول على كلمة المرور.

الفرق هنا أن الفعل الثاني دخل في نطاق التنفيذ، بينما الأول قد يكون مجرد تحضير.

ثالثًا: عدم اكتمال الجريمة

الشروع يفترض أن الجريمة لم تكتمل.

فإذا اكتملت النتيجة، نكون أمام جريمة تامة، لا شروع.

مثال:

رابعًا: أن يكون عدم اكتمال الجريمة لسبب خارج عن إرادة الجاني

هذه نقطة جوهرية.

لا يكفي أن الجريمة لم تكتمل. يجب أن يكون عدم اكتمالها بسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه.

مثال:

أما إذا عدل الجاني من تلقاء نفسه قبل البدء في التنفيذ، فقد لا نكون أمام شروع. وإذا كان العدول بعد أفعال تنفيذية، يتم فحص الواقعة بدقة: هل توقف بإرادته؟ أم فشل بسبب خارجي؟ وهل قام بالفعل بارتكاب جريمة أخرى مستقلة؟

عقوبة الشروع في الجرائم الإلكترونية

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وضع نصًا خاصًا في المادة 40، يعاقب على الشروع في ارتكاب الجنح المنصوص عليها فيه بما لا يجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة.

ومعنى ذلك أن المحكمة لا توقع عقوبة الجريمة التامة كاملة في حالة الشروع، بل تطبق العقوبة المقررة للشروع وفق حدود النص.

أما القاعدة العامة في قانون العقوبات فتفرق بين الشروع في الجنايات والشروع في الجنح؛ فالشروع في الجناية معاقب عليه وفق المادة 46، أما الجنح فلا يعاقب على الشروع فيها إلا إذا وجد نص قانوني يقرر ذلك، وهو ما تؤكده المادة 47 من قانون العقوبات.

لذلك، أهمية المادة 40 في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أنها جعلت الشروع في الجنح المنصوص عليها في هذا القانون معاقبًا عليه بنص خاص.

الشروع في قانون حماية البيانات الشخصية

قد يظهر الشروع أيضًا في الجرائم المرتبطة بالبيانات الشخصية، خصوصًا عند محاولة جمع أو معالجة أو إفشاء أو تداول بيانات شخصية بالمخالفة للقانون.

وقانون حماية البيانات الشخصية نص في المادة 48 على أن الشروع في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون يعاقب بنصف العقوبة المقررة لها.

وهذا مهم في القضايا التي تتعلق بمحاولة الحصول على بيانات شخصية أو معالجتها أو تداولها بشكل غير مشروع، حتى لو لم تكتمل النتيجة النهائية.

1. الشروع في اختراق الحسابات

قد يتحقق الشروع في اختراق حساب إذا بدأ الجاني في تنفيذ فعل موجه للدخول غير المشروع، لكن لم يتمكن من السيطرة على الحساب.

مثال:

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عرّف الاختراق بأنه الدخول غير المرخص به أو الدخول بطريقة غير مشروعة إلى نظام معلوماتي أو حاسب أو شبكة معلوماتية، كما عرّف الحساب الخاص بأنه مجموعة معلومات تخص شخصًا وتمنحه وحده حق الدخول إلى الخدمات المتاحة.

2. الشروع في الاعتداء على سلامة البيانات أو النظام المعلوماتي

قد يحدث الشروع عندما يبدأ الجاني في محاولة حذف أو تعطيل أو تعديل بيانات، لكن لا تتحقق النتيجة.

مثال:

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يعاقب على إتلاف أو تعطيل أو تعديل أو إلغاء البرامج والبيانات أو المعلومات المخزنة أو المعالجة على نظام معلوماتي دون وجه حق، كما يعاقب على الاعتداء على سلامة الشبكة المعلوماتية.

3. الشروع في الابتزاز الإلكتروني

في قضايا الابتزاز، يجب التفرقة بين أكثر من وصف.

إذا أرسل الجاني تهديدًا واضحًا وطلب مالًا، لكن المجني عليه لم يدفع، فقد تكون الواقعة شروعًا في الحصول على مال بالتهديد، أو قد تقوم جريمة التهديد ذاتها إذا اكتملت أركانها.

فالمادة 326 من قانون العقوبات تنص على أن من حصل بالتهديد على مبلغ من النقود أو أي شيء آخر يعاقب بالحبس، ويعاقب الشروع في ذلك بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين. كما تعالج المادة 327 صور التهديد كتابة، خاصة إذا كان التهديد مصحوبًا بطلب أو تكليف بأمر.

مثال عملي:

هنا يمكن بحث وصف الشروع في الحصول على مال بالتهديد، مع بحث جريمة التهديد أو انتهاك الخصوصية إذا وجدت صور أو بيانات خاصة.

4. الشروع في النصب الإلكتروني

الشروع في النصب الإلكتروني قد يظهر عندما يستخدم الجاني وسيلة رقمية لخداع الضحية، لكن لا ينجح في الحصول على المال أو البيانات.

مثال:

في هذه الحالات، يتم فحص الواقعة: هل كانت مجرد إعلان كاذب؟ أم بدأ المتهم فعليًا في خداع شخص محدد؟ وهل يوجد طلب تحويل أو إدخال بيانات أو تسليم كود؟

5. الشروع في انتهاك الخصوصية الرقمية

إذا حاول شخص نشر صور أو معلومات خاصة بشخص آخر، لكن النشر لم يكتمل بسبب حظر المنصة أو تدخل المجني عليه أو فشل الإرسال، فقد نكون أمام شروع بحسب الواقعة.

أما إذا تم النشر بالفعل، فالجريمة قد تكون تامة.

المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تعالج صورًا مرتبطة بانتهاك حرمة الحياة الخاصة ونشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات صحيحة أو غير صحيحة.

6. الشروع في جريمة إنشاء أو استخدام موقع أو حساب لتسهيل جريمة

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عاقب في المادة 27 على إنشاء أو إدارة أو استخدام موقع أو حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا.

وهنا يجب الانتباه:

أحيانًا لا نحتاج إلى وصف الشروع؛ لأن إنشاء أو إدارة الحساب بقصد ارتكاب أو تسهيل الجريمة قد يكون جريمة قائمة بذاتها إذا توافرت أركانها.

مثال: حساب مجهول مخصص لاستقبال ضحايا أو نشر تهديدات أو تسهيل نصب إلكتروني. هنا قد لا تكون الواقعة مجرد تحضير، بل نص القانون قد يجعلها جريمة مستقلة.

لا يوجد شروع إذا كانت الواقعة مجرد:

القاعدة:

لا شروع بلا بدء تنفيذ، ولا إدانة بلا دليل يثبت القصد والفعل ونسبة الواقعة للمتهم.

إثبات الشروع في الجرائم الإلكترونية

إثبات الشروع يعتمد على الدليل الرقمي والقرائن الفنية.

أهم الأدلة:

وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عرّف الدليل الرقمي بأنه معلومات إلكترونية لها قوة أو قيمة ثبوتية، مخزنة أو منقولة أو مستخرجة من أجهزة الحاسب أو الشبكات المعلوماتية، ويمكن تجميعها وتحليلها بأدوات أو تطبيقات تقنية.

كيف يدافع المحامي في اتهام الشروع في جريمة إلكترونية؟

دور المحامي هنا مهم جدًا، لأن الاتهام بالشروع يقع غالبًا في منطقة دقيقة بين “التحضير” و”التنفيذ”.

أهم دفوع الدفاع:

1. انتفاء البدء في التنفيذ

الدفاع قد يتمسك بأن ما حدث مجرد أعمال تحضيرية لا ترقى إلى شروع.

مثال: لا توجد رسالة أُرسلت، لا يوجد رابط وُجه للمجني عليه، لا توجد محاولة دخول، لا يوجد طلب مال، لا يوجد فعل مباشر نحو النتيجة.

2. انتفاء القصد الجنائي

قد يكون الفعل غير مقصود أو لا يدل على نية ارتكاب الجريمة.

مثال: دخول عارض، رسالة غير واضحة، استخدام حساب لا علاقة له بالجريمة، أو عدم وجود أي طلب أو منفعة.

3. عدم نسبة الفعل للمتهم

من أهم الدفوع في القضايا الإلكترونية:

4. عدم وجود سبب خارج عن إرادة المتهم

إذا كان المتهم قد توقف من تلقاء نفسه قبل البدء في التنفيذ، أو لم يكن هناك تنفيذ أصلًا، فقد لا يقوم الشروع.

5. عدم صلاحية الدليل الرقمي

الدفاع قد يطعن على:

كيف يساعد المحامي المجني عليه في إثبات الشروع؟

إذا كان المحامي يمثل المجني عليه، فدوره هو إثبات أن المتهم تجاوز مرحلة التفكير والتحضير، ودخل فعلًا في مرحلة التنفيذ.

ويتم ذلك من خلال:

أمثلة عملية مهمة

مثال 1: رابط تصيد لم يُستخدم

شخص أرسل رابطًا مزيفًا للضحية للحصول على بيانات حسابها، لكنها لم تدخل البيانات.

هنا قد نكون أمام شروع في جريمة رقمية بحسب الهدف والأدلة، لأن الفعل خرج من مرحلة التحضير إلى إرسال وسيلة التنفيذ.

مثال 2: تهديد دون دفع

شخص أرسل رسالة: “حوّل المبلغ وإلا أنشر الصور”، لكن الضحية لم تدفع.

هنا قد تقوم جريمة التهديد، وقد تبحث جهة التحقيق وصف الشروع في الحصول على مال بالتهديد وفقًا للمادة 326 إذا توافرت عناصرها.

مثال 3: محاولة اختراق فاشلة

ظهرت محاولات دخول متكررة على حساب المجني عليه من مصدر معين، لكن الدخول لم ينجح.

هنا قد يكون الفعل شروعًا إذا ثبتت النسبة الفنية والقصد الجنائي.

مثال 4: تحضير دون تنفيذ

شخص أنشأ بريدًا إلكترونيًا ولم يرسل منه أي رسالة ولم يستخدمه في جريمة.

في الغالب هذا لا يكفي وحده للشروع، إلا إذا وجدت قرائن أو نص خاص يجعل الفعل ذاته جريمة.

أخطاء شائعة في قضايا الشروع الإلكتروني

دور علي القاضي – المحامي في قضايا الشروع في الجرائم الإلكترونية

يساعد علي القاضي – المحامي، بصفته محامي متخصص في الجرائم الإلكترونية وقضايا الإنترنت، في التعامل مع قضايا الشروع سواء من جانب المجني عليه أو المتهم.

وتشمل الخدمة القانونية:

في قضايا الشروع الإلكتروني، الفرق بين الإدانة والبراءة قد يكون في تفصيلة واحدة: هل بدأ المتهم التنفيذ فعلًا، أم أن الواقعة لم تتجاوز التحضير؟

الأسئلة الشائعة حول الشروع في الجرائم الإلكترونية

هل يعاقب القانون على الشروع في الجرائم الإلكترونية؟

نعم، قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يعاقب على الشروع في الجنح المنصوص عليها فيه بما لا يجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة.

هل مجرد التفكير في اختراق حساب يعتبر جريمة؟

لا. مجرد التفكير أو العزم لا يعتبر شروعًا. يجب وجود فعل تنفيذي ظاهر.

هل إرسال رابط مزيف دون أن تستخدمه الضحية يعتبر شروعًا؟

قد يعتبر شروعًا بحسب الظروف، إذا ثبت أن الرابط أُرسل بقصد ارتكاب جريمة، وأن عدم تحقق النتيجة كان لسبب خارج عن إرادة الجاني.

هل محاولة الابتزاز دون دفع أموال تعتبر جريمة؟

قد تقوم جريمة التهديد، وقد يعتبر الأمر شروعًا في الحصول على مال بالتهديد إذا توافرت عناصر المادة 326 من قانون العقوبات.

هل الأعمال التحضيرية يعاقب عليها؟

الأعمال التحضيرية لا تعد شروعًا كقاعدة عامة، لكن قد تكون جريمة مستقلة إذا نص القانون عليها، مثل إنشاء أو إدارة حساب أو موقع بهدف ارتكاب أو تسهيل جريمة.

الخلاصة

الشروع في الجرائم الإلكترونية من أدق الموضوعات القانونية، لأنه يقع بين التحضير والجريمة التامة.

لكي يقوم الشروع، يجب إثبات أن الجاني بدأ في تنفيذ جريمة رقمية محددة، وأن الجريمة لم تكتمل لسبب خارج عن إرادته، مع توافر القصد الجنائي والدليل الرقمي السليم.

وفي المقابل، لا يكفي مجرد التفكير أو التحضير أو وجود أدوات أو حسابات دون فعل تنفيذي واضح، إلا إذا كان الفعل ذاته مجرمًا بنص خاص.

لذلك، التعامل مع قضايا الشروع في الجرائم الإلكترونية يحتاج إلى محامٍ يفهم القانون والدليل الرقمي معًا؛ لأن التكييف الصحيح هو الذي يحدد هل نحن أمام جريمة تامة، أم شروع، أم مجرد أعمال تحضيرية لا تكفي للإدانة.


هل تواجه موقفًا مشابهًا؟

تواصل معنا لتقييم حالتك قانونيًا والحصول على الإجراء الصحيح من البداية.