الجرائم الإلكترونية في مصر: حماية قانونية من اختراق الحسابات وسرقة البيانات
أصبحت الجرائم الإلكترونية من أكثر الجرائم انتشارًا في الوقت الحالي، خاصة مع الاعتماد اليومي على مواقع التواصل الاجتماعي، تطبيقات المراسلة، البريد الإلكتروني، المحافظ الإلكترونية، والمنصات الرقمية. ولم تعد الجريمة الإلكترونية مقتصرة على اختراق جهاز أو سرقة حساب فقط، بل قد تشمل سرقة المحادثات والصور، التشهير الإلكتروني، الابتزاز، انتحال الشخصية، إساءة استخدام البيانات، أو استخدام حسابات وهمية للإضرار بالغير.
لذلك، فإن التعامل مع هذه النوعية من القضايا يحتاج إلى محامي جرائم إلكترونية لديه خبرة في فهم الدليل الرقمي، وطريقة تحرير البلاغ، وربط الواقعة بالنص القانوني الصحيح أمام الجهات المختصة.
ما المقصود بالجرائم الإلكترونية؟
الجرائم الإلكترونية هي الأفعال غير المشروعة التي تتم باستخدام شبكة الإنترنت أو وسائل تقنية المعلومات، مثل الهاتف المحمول، الحاسب الآلي، البريد الإلكتروني، مواقع التواصل الاجتماعي، التطبيقات، أو أي نظام معلوماتي.
وقد عرّف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 البيانات والمعلومات الإلكترونية بأنها كل ما يمكن إنشاؤه أو تخزينه أو معالجته أو نقله أو نسخه بواسطة تقنية المعلومات، بما في ذلك الحروف والرموز والصور والأصوات وما في حكمها. كما عرّف الحساب الخاص بأنه مجموعة معلومات تخص شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا وتمنحه وحده حق الدخول إلى الخدمات المتاحة من خلال موقع أو نظام معلوماتي.
أولًا: اختراق الحسابات وسرقة البيانات
اختراق حساب فيسبوك، واتساب، إنستجرام، تيك توك، البريد الإلكتروني، أو أي حساب خاص، قد يشكل جريمة مستقلة متى تم الدخول دون تصريح أو بدون وجه حق.
وتنص المادة 14 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على عقوبة الدخول غير المشروع إلى موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتي، وتشتد العقوبة إذا ترتب على ذلك إتلاف أو محو أو تغيير أو نسخ أو إعادة نشر البيانات أو المعلومات الموجودة على الحساب.
كما تنص المادة 18 من ذات القانون على معاقبة كل من أتلف أو عطل أو أبطأ أو اخترق بريدًا إلكترونيًا أو موقعًا أو حسابًا خاصًا، وهو نص مهم في قضايا اختراق الحسابات وسرقة البيانات.
ثانيًا: سرقة المحادثات والصور
سرقة المحادثات أو الصور الخاصة ليست مجرد خلاف شخصي أو إساءة عابرة، بل قد تدخل في نطاق جرائم انتهاك الخصوصية والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة.
فالمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تعاقب على نشر معلومات أو أخبار أو صور عبر الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، متى كان ذلك ينتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.
وبالتالي، نشر صور خاصة، تسريب محادثات، مشاركة تسجيلات، أو استخدام محتوى شخصي للإضرار بصاحبه، قد يؤدي إلى مساءلة جنائية، خاصة إذا ارتبط الفعل بالتهديد أو التشهير أو الابتزاز الإلكتروني.
ثالثًا: إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي
تشمل إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي صورًا متعددة، منها:
- إنشاء حساب مزيف باسم شخص آخر.
- استخدام صورة شخص دون إذنه.
- نشر منشورات مسيئة أو تشهيرية.
- إرسال رسائل تهديد أو ابتزاز.
- نشر بيانات شخصية دون موافقة صاحبها.
- استخدام حسابات مجهولة للإضرار بالسمعة أو الحياة الخاصة.
وتنص المادة 24 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على عقوبة اصطناع بريد إلكتروني أو موقع أو حساب خاص ونسبته زورًا إلى شخص طبيعي أو اعتباري، وتشتد العقوبة إذا تم استخدام الحساب المصطنع في أمر يسيء إلى من نُسب إليه.
كما تنص المادة 27 على معاقبة كل من أنشأ أو أدار أو استخدم موقعًا أو حسابًا خاصًا على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا.
رابعًا: حماية البيانات الشخصية
في بعض القضايا الإلكترونية، لا تكون المشكلة فقط في اختراق الحساب، بل في استخدام البيانات الشخصية نفسها، مثل الاسم، الصورة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، أو أي محدد للهوية عبر الإنترنت.
وقد عرّف قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 البيانات الشخصية بأنها أي بيانات متعلقة بشخص طبيعي محدد أو يمكن تحديده بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل الاسم أو الصوت أو الصورة أو الرقم التعريفي أو محدد الهوية عبر الإنترنت.
كما أن القانون يسري على حماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيًا جزئيًا أو كليًا لدى أي حائز أو متحكم أو معالج لها، وذلك بالنسبة للأشخاص الطبيعيين.
كيف تتصرف إذا تعرضت لجريمة إلكترونية؟
إذا تعرضت لاختراق حساب، سرقة صور، تسريب محادثات، تهديد، تشهير إلكتروني، أو إساءة استخدام بياناتك، فلا تتسرع في حذف الرسائل أو الرد بعنف على المتهم. التصرف الصحيح يبدأ بتوثيق الواقعة والاحتفاظ بكل الأدلة الرقمية.
احتفظ بروابط الحسابات، لقطات الشاشة، أرقام الهواتف، الرسائل، البريد الإلكتروني، التحويلات إن وجدت، وتوقيتات الواقعة. ثم تواصل مع محامي قضايا إلكترونية قبل تحرير البلاغ، لأن صياغة الشكوى بطريقة قانونية دقيقة تساعد في تحديد الجريمة وطلب الإجراءات المناسبة من الجهات المختصة، سواء أمام مباحث الإنترنت أو النيابة المختصة.
دور علي القاضي - المحامي في قضايا الجرائم الإلكترونية
أنا علي القاضي - المحامي، متخصص في الجرائم الإلكترونية وقضايا الابتزاز الإلكتروني والقضايا الإلكترونية، وأتولى التعامل القانوني مع قضايا اختراق الحسابات، سرقة البيانات، سرقة المحادثات والصور، التشهير الإلكتروني، انتحال الشخصية، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
وجود محامي جرائم إلكترونية من بداية الواقعة يساعدك في حماية حقك، تجهيز الأدلة، صياغة البلاغ، متابعة الإجراءات، وتجنب الأخطاء التي قد تضعف موقفك القانوني.
إذا تعرضت لجريمة إلكترونية، لا تنتظر حتى تتفاقم المشكلة. التحرك القانوني السريع قد يكون هو الفارق بين حفظ حقك وضياع الدليل.
هل تواجه موقفًا مشابهًا؟
تواصل معنا لتقييم حالتك واختيار الإجراء القانوني المناسب من البداية.